تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ما تقدم ( 1 ) : منها ما يجري في الأقسام الأربعة ( 2 ) أيضا ومنها ما يخص الضعيف . فمن الثاني :

الحديث المعلل

بفتح اللام . ولحن من قال معلول بدعوى أن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يتأتى على مفعول . والأجود فيه معل بلام واحد لأنه مفعول أعل قياسا . وأما معلل فهو مفعول علل . وهو لغة بمعنى ألهاه عن الشئ وشغله ( 3 ) إن ( اشتمل على علة خفية ) - لا يتفطن لها إلا الماهر بجميع الطرق - مع سلامة الحديث ظاهرا ، سواء كانت العلة ( في متنه أو سنده ، فمعلل ) ضعيف ، لأنه مظنة ريبة مع ظهور الصحة والسلامة من الأسباب القادحة . قالوا : وهو من أغمض أنواع علوم الحديث ، وأدقها ولا يقوم به إلا من رزقه الله تعالى فهما ثاقبا ، وحفظا واسعا ، ومعرفة تامة بمراتب الرواة ، وملكة قوية بالأسانيد والمتون . ومثلوا لوقوع العلة في المتن تركيبه ، أو مخالفته القواعد العربية ، أو لدليل قاطع ، أو لوقوع الاضطراب فيه من الراوي الواحد ، فيدل على عدم ضبطه .
هامش
( 1 ) أي من الأقسام . ( 2 ) الصحيح ، الحسن ، الموثق ، القوي . ( 3 ) انظر لسان العرب 11 : 467 .