ما تقدم ( 1 ) : منها ما يجري في الأقسام الأربعة ( 2 ) أيضا ومنها ما يخص الضعيف .
فمن الثاني :
الحديث المعلل
بفتح اللام . ولحن من قال معلول بدعوى أن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يتأتى
على مفعول . والأجود فيه معل بلام واحد لأنه مفعول أعل قياسا . وأما معلل فهو مفعول
علل .
وهو لغة بمعنى ألهاه عن الشئ وشغله ( 3 ) إن ( اشتمل على علة خفية ) - لا يتفطن
لها إلا الماهر بجميع الطرق - مع سلامة الحديث ظاهرا ، سواء كانت العلة ( في متنه أو
سنده ، فمعلل ) ضعيف ، لأنه مظنة ريبة مع ظهور الصحة والسلامة من الأسباب القادحة .
قالوا : وهو من أغمض أنواع علوم الحديث ، وأدقها ولا يقوم به إلا من رزقه الله
تعالى فهما ثاقبا ، وحفظا واسعا ، ومعرفة تامة بمراتب الرواة ، وملكة قوية بالأسانيد
والمتون .
ومثلوا لوقوع العلة في المتن تركيبه ، أو مخالفته القواعد العربية ، أو لدليل قاطع ،
أو لوقوع الاضطراب فيه من الراوي الواحد ، فيدل على عدم ضبطه .
هامش
( 1 ) أي من الأقسام .
( 2 ) الصحيح ، الحسن ، الموثق ، القوي .
( 3 ) انظر لسان العرب 11 : 467 .