( حجية مراسيل الثقات )
في مراسيل ابن أبي عمير :
( وقد يعلم من حال مرسله عدم الارسال عن غير الثقة فينتظم ( 1 ) حينئذ في سلك
الصحاح ، كمراسيل محمد بن أبي عمير ) ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن أبي نصر البزنطي ،
بل ساير أصحاب الاجماع ، للاجماع على تصديقهم وتصحيح ما يصح عنهم ، بل سائر ما
وقع في الكتب المتعمدة ، ككتب الحسين بن سعيد ونحوها ، لما ذكر الشيخ من عمل الطائفة
بالمراسيل ، كما عملوا بالمسند وخاصة إذا أرسل بإسقاط السند كله ، كما يقول الصدوق رحمه
الله : ( قال الصادق عليه السلام ) ، فإن مثل ذلك لا يقع إلا عن وثوقه واعتماده .
وأما إنكار ( 2 ) محمد بن عيسى على ( 3 ) محمد بن خالد البرقي أنه كان يجيئه الرجل
بالحديث يرسله إرسالا ، فيعتمده ولم يكن ذلك المقبول مما في الكتب المعتمدة من إرسال .
كذا أفاده في المحصول . ( 4 ) ولا بأس به .
قال الشيخ رحمه الله في العدة :
( إن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة ، موثوق به ، ( 5 ) فهو حجة ( 6 ) ، ولأجل
ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، وأحمد بن أبي نصر ،
وغيرهم من الثقات ، الذين ( 7 ) عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن ( 8 ) يوثق
هامش
( 1 ) في ( و ) : ( يظم ) بدل ( ينتظم ) .
( 2 ) الظاهر أحمد بن محمد بن عيسى وليس محمد بن عيسى .
( 3 ) الظاهر أحمد بن محمد بن خالد وليس محمد بن خالد .
انظر ( الغضائري ) من كتاب مجمع الرجال 1 : 138 .
( 4 ) المحصول للمقدس الأعرجي .
( 5 ) في العدة : ( يوثق ) بدل ( موثوق به ) .
( 6 ) غير موجودة في العدة ، والموجود هو : ( فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ) .
( 7 ) كذا في المصدر وفي المتن : ( الذي ) .
( 8 ) في العدة : ( ممن ) بدل ( عمن ) .