ب - ( الامناء ثلاثة أنا وجبرئيل ومعاوية ) ( 1 ) .
ج - ( روى الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى
مسجد الكوفة ، فلما رأى كثر من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا
وقال :
يا أهل العراق أتزعمون اني أكذب على الله ورسوله واحرق نفسي بالنار ؟ .
والله لقد سمعت رسول الله يقول :
( إن لكل نبي حرما وان المدينة حرمي ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين ) .
قال : واشهد أن عليا أحدث فيها ؟ ؟ .
فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة ( 2 ) .
3 - أعداء الاسلام :
لقد شحذ أعداء الاسلام - ومن اليوم الأول - جميع أسلحتهم لضرب الاسلام ، فلما
فشلوا في المواجهة العلنية المكشوفة ، عمدوا إلى شن حرب سرية مدمرة ، تمخضت عن
مذاهب فكرية فاسدة ، تتجه دائما إلى تدمير عقول الناس ، وافساد عقيدتهم ، وشل
طاقاتهم .
ولقد دخل أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله المخلصون أصحاب الأئمة عليهم
السلام معهم في حرب كلامية سجال ، تصدوا فيها لتفنيد حججهم ، ورد مزاعمهم ، ومناقشة
أفكارهم ، حتى اتخذ الأئمة عليهم السلام منهم موقفا متشددا ، فلعنوهم وكذبوهم ،
وقاطعوهم ، وحذروا أصحابهم والناس منهم .
ولا بد من الإشارة إلى أن أغلب هؤلاء من الزنادقة ، خصوصا من أبناء الأمم
المغلوبة ( 3 ) ، فقد روى العقيلي عن حماد بن زيد قال :
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 302 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، 4 : 671 ( فصل في ذكر الأحاديث الموضوعة ضد الإمام علي ) .
( 3 ) منهج النقد : 303 .