وضعت الزنادقة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أربعة عشر الف
حديث ، منهم عبد الكريم بن أبي العوجاء ( 1 ) .
وقال ابن عدي : لما أخذ لتضرب عنقه قال :
وضعت فيكم أربعة آلاف حديث ، أحرم فيها الحلال وأحلل الحرام ( 2 ) .
4 - وضع الحديث لطلب الدنيا أو للتقرب من الحكام :
وأغلب رجال الدين الذين يرودون بلاط الملوك والحكام للتزلف منهم ، ما كانوا
يتورعون عن وضع الأحاديث أو تحريفها ، لتصحيح مواقف الحكام ، أو لتبرير سلوكهم ،
إرضاء لأسيادهم ومداراة لدنياهم ، ومن أولئك غياث بن إبراهيم ، إذ دخل على المهدي بن
المنصور - وكان يعجبه الحمام الطيارة الواردة من الأماكن البعيدة - فروى حديثا عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال :
( لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل أو جناح ) .
فأمر له بعشرة آلاف درهم ، فلما خرج قال المهدي :
أشهد أن قفاه قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما قال رسول الله صلى
الله عليه وآله ( جناح ) ، ولكن أراد ان يتقرب إلينا . وأمر بذبحها ، وقال :
أنا حملته على ذلك ( 3 ) .
5 - الترغيب والترهيب لحث الناس على الخير : قال في الدراية :
( وأعظمهم ضررا من انتسب إلى الزهد والصلاح بغير علم فأحتسب وضعه - اي
زعم أن وضعه حسبة له وتقربا إليه - ليجذب بها قلوب الناس إلى الله تعالى بالترغيب
والترهيب ، فقبل الناس موضوعاتهم ( الأحاديث الموضوعة ) - ثقة منهم بهم ، وركنوا إليهم
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ، للذهبي ، 2 : 644 - تدريب الراوي للسيوطي 186 .
( 2 ) تدريب الراوي 186 .
( 3 ) الدراية ، للشهيد الثاني ، ص 56 .