قالت عائشة : ( جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله فكانت خمسمائة
حديث ، فبات ليلة يتقلب كثيرا ، فغمني فقلت : تتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ؟
فلما أصبح قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك .
فجئته بها ، فدعا بنار فأحرقها ) ( 1 ) .
3 - وروى البيهقي في المدخل وابن عبد البر عن عروة بن الزبير : أن عمر بن الخطاب
أراد ان يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله في ذلك ، فأشاروا عليه بأن
يكتبها . فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله فقال :
( اني كنت أريد ان اكتب السنن واني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها
وتركوا كتاب الله ، واني والله لا أشوب كتاب الله بشئ ابدا ) ( 2 ) .
4 - وروى ابن عبد البر عن قرظة بن كعب أنه قال :
خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار ، فتوضأ فغسل اثنتين ، ثم قال :
( أتدرون لم مشيت معكم ) ؟
قالوا : نعم نحن أصحاب رسول الله مشيت معنا .
فقال : ( إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث
فتشغلوهم . جردوا القرآن ، وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، امضوا وانا
شريككم ) ( 3 ) .
5 - وروى الذهبي في التذكرة : أن أبا هريرة سئل : أكنت تحدث في زمان عمر هكذا ؟
فقال : ( لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته ) ( 4 ) .
6 - روى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه : ان عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا
هامش
( 1 ) كنز العمال ، 10 : 29474 .
( 2 ) المصدر السابق : 10 : 29474 .
( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ، - باب العلم ، ط دار الفكر . 1 : 102 .
( 4 ) التذكرة 1 : 3 - 4 وحجية السنة ، عبد الغني عبد الخالق : 394 .