واسع من الروايات متنا وسندا .
وهذه كلها عوامل خارجية ، لا شأن لطبيعة النص بها ، أكدت الحاجة إلى نشوء
معظم علوم الحديث الأخرى .
ولعل أبرز تلك العوامل الموضوعية هي : -
1 - منع التدوين من قبل الخليفة الأول والثاني :
أكدت جملة من الاخبار والنصوص التاريخية في المصادر الحديثية المختلفة
للمسلمين ، على قيام الخليفة الأول والثاني ، بمنع التدوين ، بل وحتى الاكثار من التحديث
بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن جملتها :
- 1 - روى البخاري ( 1 ) من ثلاث طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عتبة عن ابن
عباس - بألفاظ متقاربة - أنه قال :
لما حضر النبي - صلى الله عليه وآله - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب - قال :
- هلم اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا ) قال عمر :
إن النبي صلى الله عليه وآله غلبه الوجع ( 2 ) وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله .
واختلف أهل البيت واختصموا : فمنهم من يقول :
قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وآله كتابا لن تضلوا بعده ، ومنهم من
يقول : ما قال عمر .
فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وآله قال : ( قوموا عني ) .
وفي رواية فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع . فقالوا :
ما شأنه ؟ أهجر ؟ .
2 - وأخرج الحاكم عن القاسم بن محمد أنه قال :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، 9 : 7 / 137 ، كتاب الطب ، 1 : 156 ، كتاب العلم :
29 - ط - ( دار احياء التراث ) .
( 2 ) أي انه ( يهذر ) فلا حجية لأقواله وأوامره حينئذ .