تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مواتية مطيعة غير ممتنعة ، لان من أبى وامتنع لم يعط يده . وإن أريد بها يد الآخذ ، فالمعنى : عن يد قاهرة مستولية ، أو عن إنعام عليهم ، لان قبول الجزية منهم وترك أرواحهم لهم نعمة عليهم . ( ه‍ ) وفيه " أنه قال لنسائه : أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا " كنى بطول اليد عن العطاء والصدقة . يقال : فلان طويل اليد ، وطويل الباع ، إذا كان سمحا جوادا ، وكانت زينب ( 1 ) تحب الصدقة ، وهي ماتت قبلهن . ( س ) ومنه حديث قبيصة " ما رأيت أعطى للجزيل عن ظهر يد من طلحة " أي عن إنعام ابتداء من غير مكافأة . ( ه‍ ) وفى حديث على " مرقوم من الشراة بقوم من أصحابه وهم يدعون عليهم ، فقالوا : بكم اليدان " أي حاق بكم ما تدعون به وتبسطون به أيديكم ، تقول العرب : كانت به اليدان : أي فعل الله به ما يقوله لي . * ومنه حديثه الآخر " لما بلغه موت الأشتر قال : لليدين وللفم " هذه كلمة تقال للرجل إذا دعى عليه بالسوء ، معناه : كبه الله لوجهه : أي خر إلى الأرض على يديه وفيه . * وفيه " اجعل الفساق يدا يدا ، ورجلا رجلا ، فإنهم إذا اجتمعوا وسوس الشيطان بينهم بالشر " أي فرق بينهم . * ومنه قولهم " تفرقوا أيدي سبا ( 2 ) ، وأيادي سبا ( 2 ) " أي تفرقوا في البلاد . ( ه‍ س ) وفى حديث الهجرة " فأخذ بهم يد البحر " أي طريق الساحل . ( يدع ) * فيه ذكر " يديع " هو بفتح الياء الأولى وكسر الدال : ناحية بين فدك وخيبر ، بها مياه وعيون ، لبنى فزارة وغيرهم . ( باب الياء مع الراء ) ( يرر ) ( ه‍ ) فيه " ذكر له الشبرم فقال : إنه حار يار " هو بالتشديد : اتباع للحار . يقال : حار يار ، وحران يران .
هامش
( 1 ) الذي في الهروي : " فكانت سودة رضي الله عنها ، وكانت تحب الصدقة " . ( 2 ) ينون ولا ينون . انظر اللسان .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 294 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي