تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كهلبات الفرس " أي شعرات ، أو خصلات من الشعر ، واحدتها : هلبة . والهلب : الشعر . وقيل : هو ما غلظ من شعر الذنب وغيره . * ومنه حديث معاوية " أفلت ( 1 ) وانحص الذنب ، فقال : كلا ، إنه لبهلبه " وفرس أهلب ، ودابة هلباء . * ومنه حديث تميم الداري " فلقيهم دابة أهلب " ذكر الصفة ، لان الدابة تقع على الذكر والأنثى . ( س ) ومنه حديث ابن عمرو ( 2 ) " الدابة الهلباء التي كلمت تميما الداري هي دابة الأرض التي تكلم الناس " يعنى بها الجساسة . * ومنه حديث المغيرة " ورقبة هلباء " أي كثيرة العشر . ( س ) وفى حديث أنس " لا تهلبوا أذناب الخيل " أي لا تستأصلوها بالجز والقطع . يقال : هلبت ؟ الفرس ، إذا نتفت هلبه ، فهو مهلوب . ( هلس ) ( س ) في حديث على في الصدقة " ولا ينهلس " الهلاس : السل ، وقد هلسه المرض يهلسه ( 3 ) هلسا . ورجل مهلوس العقل : أي مسلوبه . * ومنه حديثه أيضا " نوازع تقرع العظم وتهلس اللحم " . ( هلع ) [ ه‍ ] فيه " من شر ما أعطى العبد شح هالع وجبن خالع " الهلع : أشد الجزع والضجر . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفى حديث هشام " إنها لمسياع هلواع " هي التي فيها خفة وحدة . ( هلك ) ( ه‍ ) فيه " إذا قال الرجل : هلك الناس ، فهو أهلكهم " يروى بفتح الكاف وضمها ، فمن فتحها كانت فعلا ماضيا ، ومعناه أن الغالين الذين يؤيسون الناس من رحمة الله يقولون : هلك الناس : أي استوجبوا النار بسوء أعمالهم ، فإذا قال الرجل ذلك فهو الذي أوجبه لهم
هامش
( 1 ) هكذا ضبط في الأصل ، وا ، واللسان ، ومجمع الأمثال 2 / 14 . وسبق في مادة ( حصص ) : " أفلت " . ( 2 ) في الأصل : " ابن عمر : والدابة " وما أثبت من ا ، واللسان . ( 3 ) في الأصل ، وا : " يهلسه " بالضم . وأثبته بالكسر من القاموس .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 269 | مجد الدين ابن الأثير / محمود محمد الطناحي