والواجب والفرض عند الشافعي سواء ، وهو كل ما يعاقب على تركه ، وفرق بينهما أبو حنيفة ،
فالفرض عنده آكد من الواجب .
( ه ) وفيه " من فعل كذا وكذا فقد أوجب " يقال : أوجب الرجل ، إذا فعل فعلا
وجبت له به الجنة أو النار .
( ه ) ومنه الحديث " أن قوما أتوه فقالوا : إن صاحبا لنا أوجب " أي ركب خطيئة
استوجب بها النار .
* والحديث الآخر " أوجب طلحة " أي عمل عملا أوجب له الجنة .
* وحديث معاذ " أوجب ذو الثلاثة والاثنين " أي من قدم ثلاثة من الولد أو اثنين
وجبت له الجنة .
* ومنه حديث طلحة " كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم موجبة ،
لم أسأله عنها ، فقال عمر : أنا أعلم ما هي ، لا إله إلا الله " أي كلمة أوجبت لقائلها الجنة ،
وجمعها : موجبات .
( ه ) ومنه الحديث " اللهم إني أسألك موجبات رحمتك " .
* وحديث النخعي " كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة ذات المطر والريح
أنها موجبة " .
* ومنه الحديث " أنه مر برجلين يتبايعان شاة ، فقال أحدهما : والله لا أزيد على كذا ،
وقال الآخر : والله لا أنقص [ من كذا ] ( 1 ) فقال : قد أوجب أحدهما " أي حنث ، وأوجب
الاثم والكفارة على نفسه .
* ومنه حديث عمر " أنه أوجب نجيبا " أي أهداه في حج أو عمرة ، كأنه ألزم نفسه به .
والنجيب : من خيار الإبل .
( ه ) وفيه " أنه عاد عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فصاح النساء وبكين ، فجعل ابن عتيك
يسكتهن ، فقال : دعهن ، فإذا وجب فلا تبكين باكية ، قالوا : ما الوجوب ؟ قال : إذا مات " .
هامش
( 1 ) ساقط من ا ، والنسخة 517 .