تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والواجب والفرض عند الشافعي سواء ، وهو كل ما يعاقب على تركه ، وفرق بينهما أبو حنيفة ، فالفرض عنده آكد من الواجب . ( ه‍ ) وفيه " من فعل كذا وكذا فقد أوجب " يقال : أوجب الرجل ، إذا فعل فعلا وجبت له به الجنة أو النار . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أن قوما أتوه فقالوا : إن صاحبا لنا أوجب " أي ركب خطيئة استوجب بها النار . * والحديث الآخر " أوجب طلحة " أي عمل عملا أوجب له الجنة . * وحديث معاذ " أوجب ذو الثلاثة والاثنين " أي من قدم ثلاثة من الولد أو اثنين وجبت له الجنة . * ومنه حديث طلحة " كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم موجبة ، لم أسأله عنها ، فقال عمر : أنا أعلم ما هي ، لا إله إلا الله " أي كلمة أوجبت لقائلها الجنة ، وجمعها : موجبات . ( ه‍ ) ومنه الحديث " اللهم إني أسألك موجبات رحمتك " . * وحديث النخعي " كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة ذات المطر والريح أنها موجبة " . * ومنه الحديث " أنه مر برجلين يتبايعان شاة ، فقال أحدهما : والله لا أزيد على كذا ، وقال الآخر : والله لا أنقص [ من كذا ] ( 1 ) فقال : قد أوجب أحدهما " أي حنث ، وأوجب الاثم والكفارة على نفسه . * ومنه حديث عمر " أنه أوجب نجيبا " أي أهداه في حج أو عمرة ، كأنه ألزم نفسه به . والنجيب : من خيار الإبل . ( ه‍ ) وفيه " أنه عاد عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فصاح النساء وبكين ، فجعل ابن عتيك يسكتهن ، فقال : دعهن ، فإذا وجب فلا تبكين باكية ، قالوا : ما الوجوب ؟ قال : إذا مات " .
هامش
( 1 ) ساقط من ا ، والنسخة 517 .