تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( باب الواو مع الجيم ) ( وجاء ) ( س ) في حديث النكاح " فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " الوجاء : أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدا يذهب شهوة الجماع ، ويتنزل في قطعه منزلة الخصي . وقد وجئ وجاء فهو موجوء . وقيل : هو أن توجأ العروق ، والخصيتان بحالهما . أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطعه الوجاء . وروى " وجى " بوزن عصا . يريد التعب والحفى ، وذلك بعيد ، إلا أن يراد فيه معنى الفتور ، لان من وجى فتر عن المشي ، فشبه الصوم في باب النكاح بالتعب في باب المشي . ( س ) ومنه الحديث " أنه ضحى بكبشين موجوءين " أي خصيين . ومنهم من يرويه " موجأين " بوزن مكرمين ، وهو خطأ . ومنهم من يرويه " موجيين " بغير همز على التخفيف ، ويكون من وجيته وجيا فهو موجي . ( ه‍ ) وفيه " فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن " أي فليدقهن . وبه سميت الوجيئة ، وهو تمر يبل بلبن أو سمن ثم يدق حتى يلتئم . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أنه عاد سعدا فوصف له الوجيئة " . ( س ) وفى حديث أبي راشد " كنت في منائخ أهلي فنزا منها بعير ، فوجأته بحديدة " يقال : وجأته بالسكين وغيرها وجاء ، إذا ضربته بها . * ومنه حديث أبي هريرة " من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم " . ( وجب ) ( س ) فيه " غسل الجمعة واجب على كل محتلم " قال الخطابي : معناه وجوب الاختيار والاستحباب ، دون وجوب الفرض واللزوم . وإنما شبهه بالواجب تأكيدا ، كما يقول الرجل لصاحبه : حقك على واجب . وكان الحسن يراه لازما . وحكى ذلك عن مالك . يقال : وجب الشئ يجب وجوبا ، إذا ثبت ولزم .