فإن لم تستطع فنائما " أراد به الاضطجاع . ويدل عليه الحديث الآخر " فإن لم تستطع فعلى جنب " .
وقيل : نائما : تصحيف ، وإنما أراد قائما . أي بالإشارة ، كالصلاة عند التحام القتال ، وعلى
ظهر الدابة .
* وفى حديثه الآخر " من صلى نائما فله نصف أجر القاعد " قال الخطابي ( 1 ) : لا أعلم أنى سمعت
صلاة النائم إلا في هذا الحديث ، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخص في صلاة التطوع نائما ،
كما رخص فيها قاعدا ، فإن صحت هذه الرواية ، ولم يكن أحد الرواة أدرجه في الحديث ، وقاسه على
صلاة القاعد وصلاة المريض إذا لم يقدر على القعود ، فتكون صلاة المتطوع القادر نائما جائزة ،
والله أعلم .
هكذا قال في " معالم السنن " . وعاد قال في " أعلام السنة " : كنت تأولت هذا الحديث
في كتاب " المعالم " على أن المراد به صلاة التطوع ، إلا أن قوله " نائما " يفسد هذا التأويل ، لان
المضطجع لا يصلى التطوع كما يصلى القاعد ، فرأيت الآن أن المراد به المريض المفترض الذي يمكنه
أن يتحامل فيقعد مع مشقة ، فجعل أجره ضعف أجره إذا صلى نائما ، ترغيبا له في القعود مع
جواز صلاته نائما ، وكذلك جعل صلاته إذا تحامل وقام مع مشقة ضعف صلاته إذا صلى قاعدا مع
الجواز . والله أعلم .
* وفى حديث بلال والأذان " عد وقل : ألا إن العبد نام ، ألا إن العبد نام " أراد بالنوم
الغفلة عن وقت الأذان . يقال : نام فلان عن حاجتي ، إذا غفل عنها ولم يقم بها .
وقيل : معناه أنه قد عاد لنومه ، إذ كان عليه بعد وقت من الليل ، فأراد أن يعلم الناس
بذلك ، لئلا ينزعجوا من نومهم بسماع أذانه .
( س ) وفى حديث سلمة " فنوموا " هو مبالغة في ناموا .
* وفى حديث حذيفة وغزوة الخندق " فلما أصبحت قال : قم يا نومان " هو الكثير النوم
وأكثر ما يستعمل في النداء .
* ومنه حديث عبد الله بن جعفر " قال للحسين ورأى ناقته قائمة على زمامها بالعرج ، وكان مريضا :
هامش
( 1 ) انظر معالم السنن 1 / 225 .