( نما ) ( ه ) فيه " ليس بالكاذب من أصلح بين الناس ، فقال خيرا أو نمى خيرا "
يقال : نميت الحديث أنميه ، إذا بلغته على وجه الاصلاح وطلب الخير ، فإذا بلغته على وجه
الافساد والنميمة ، قلت : نميته ، بالتشديد . هكذا قال أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما من العلماء .
وقال الحربي : نمى مشددة . وأكثر المحدثين يقولونها مخففة . وهذا لا يجوز ، ورسول الله
صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن . ومن خفف لزمه أن يقول : خير ، بالرفع . وهذا ليس بشئ ، فإنه
ينتصب بنمى ، كما انتصب بقال ، وكلاهما على زعمه لازمان ، وإنما نمى متعد . يقال :
نميت الحديث : أي رفعته وأبلغته .
[ ه ] وفيه " لا تمثلوا بنامية الله " النامية : الخلق ، من نمى الشئ ينمى وينمو ،
إذا زاد وارتفع .
( س ) ومنه الحديث " ينمى صعدا " أي يرتفع ويزيد صعودا .
( ه ) ومنه الحديث " أن رجلا أراد الخروج إلى تبوك ، فقالت له أمه ، أو امرأته :
كيف بالودي ؟ فقال : الغزو أنمى للودي " أي ينميه الله للغازي ، ويحسن خلافته عليه .
* ومنه حديث معاوية " لبعت الفانية واشتريت النامية " أي لبعت الهرمة من الإبل ،
واشتريت الفتية منها .
( ه ) وفيه " كل ما أصميت ودع ما أنميت " الانماء : أن ترمى الصيد فيغيب عنك
فيموت ولا تراه . يقال : أنميت الرمية فنمت تنمى ، إذا غابت ثم ماتت . وإنما نهى عنها ،
لأنك لا تدرى هل ماتت برميك أو بشئ غيره .
* وفيه " من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه " أي انتسب إليهم ومال ، وصار
معروفا بهم . يقال : نميت الرجل إلى أبيه نميا : نسبته إليه ، وانتمى هو .
( ه ) وفى حديث ابن عبد العزيز " أنه طلب من امرأته نمية أو نمامي ، ليشترى به
عنبا ، فلم يجدها " النمية : الفلس ، وجمعها : نمامي ، كذرية وذراري .
قال الجوهري : النمي ( 1 ) : الفلس ، بالرومية ، وقيل ( 2 ) : الدرهم الذي فيه رصاص أو نحاس ،
الواحدة : نمية .
هامش
( 1 ) الصحاح ( نمم ) وفيه زيادة : " بالضم " ( 2 ) القائل هو أبو عبيد ، كما صرح به في الصحاح .