تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
( نما ) ( ه‍ ) فيه " ليس بالكاذب من أصلح بين الناس ، فقال خيرا أو نمى خيرا " يقال : نميت الحديث أنميه ، إذا بلغته على وجه الاصلاح وطلب الخير ، فإذا بلغته على وجه الافساد والنميمة ، قلت : نميته ، بالتشديد . هكذا قال أبو عبيد وابن قتيبة وغيرهما من العلماء . وقال الحربي : نمى مشددة . وأكثر المحدثين يقولونها مخففة . وهذا لا يجوز ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن . ومن خفف لزمه أن يقول : خير ، بالرفع . وهذا ليس بشئ ، فإنه ينتصب بنمى ، كما انتصب بقال ، وكلاهما على زعمه لازمان ، وإنما نمى متعد . يقال : نميت الحديث : أي رفعته وأبلغته . [ ه‍ ] وفيه " لا تمثلوا بنامية الله " النامية : الخلق ، من نمى الشئ ينمى وينمو ، إذا زاد وارتفع . ( س ) ومنه الحديث " ينمى صعدا " أي يرتفع ويزيد صعودا . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أن رجلا أراد الخروج إلى تبوك ، فقالت له أمه ، أو امرأته : كيف بالودي ؟ فقال : الغزو أنمى للودي " أي ينميه الله للغازي ، ويحسن خلافته عليه . * ومنه حديث معاوية " لبعت الفانية واشتريت النامية " أي لبعت الهرمة من الإبل ، واشتريت الفتية منها . ( ه‍ ) وفيه " كل ما أصميت ودع ما أنميت " الانماء : أن ترمى الصيد فيغيب عنك فيموت ولا تراه . يقال : أنميت الرمية فنمت تنمى ، إذا غابت ثم ماتت . وإنما نهى عنها ، لأنك لا تدرى هل ماتت برميك أو بشئ غيره . * وفيه " من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه " أي انتسب إليهم ومال ، وصار معروفا بهم . يقال : نميت الرجل إلى أبيه نميا : نسبته إليه ، وانتمى هو . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عبد العزيز " أنه طلب من امرأته نمية أو نمامي ، ليشترى به عنبا ، فلم يجدها " النمية : الفلس ، وجمعها : نمامي ، كذرية وذراري . قال الجوهري : النمي ( 1 ) : الفلس ، بالرومية ، وقيل ( 2 ) : الدرهم الذي فيه رصاص أو نحاس ، الواحدة : نمية .
هامش
( 1 ) الصحاح ( نمم ) وفيه زيادة : " بالضم " ( 2 ) القائل هو أبو عبيد ، كما صرح به في الصحاح .