ورواه بعضهم " فتقول : قطني قطني " أي حسبي .
* ومنه حديث قتل ابن أبي الحقيق " فتحامل عليه بسيفه في بطنه حتى أنفذه ، فجعل يقول :
قطني قطني " .
( س ) وفى حديث أبي " وسأل زر بن حبيش عن عدد سورة الأحزاب
فقال : إما ثلاثا وسبعين ، أو أربعا وسبعين فقال : أقط ؟ " بألف الاستفهام : أي أحسب ؟
* ومنه حديث حيوة بن شريح " لقيت عقبة بن مسلم فقلت له : بلغني أنك حدثت عن
عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إذا دخل المسجد أعوذ
بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم ، قال : أقط ؟
قلت : نعم " .
* ( قطب ) * ( س ) فيه " أنه أتى بنبيذ فشمه فقطب " أي قبض ما بين عينيه كما يفعله
العبوس ، ويخفف ويثقل .
( س ) ومنه حديث العباس " ما بال قريش يلقوننا بوجوه قاطبة " أي مقطبة ،
وقد يجئ فاعل بمعنى مفعول ، كعيشة راضية ، والأحسن أن يكون فاعل على بابه ، من
قطب المخففة .
* ومنه حديث المغيرة " دائمة القطوب " أي العبوس . يقال : قطب يقطب قطوبا . وقد
تكرر في الحديث .
* ومنه حديث فاطمة " وفى يدها أثر قطب الرحى " هي الحديدة المركبة في وسط حجر
الرحى السفلى التي تدور حولها العليا .
( ه ) وفيه " أنه قال لرافع بن خديج - ورمى بسهم في ثندوته - إن شئت نزعت السهم
وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد " القطبة والقطب : نصل السهم .
( س ) ومنه الحديث " فيأخذ سهمه فينظر إلى قطبه فلا يرى عليه دما " .
* وفى حديث عائشة " لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب قاطبة " أي
جميعهم ، هكذا يقال نكرة منصوبة غير مضافة ، ونصبها على المصدر أو الحال .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 79
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧٩