* ومنه حديث عائشة رضي الله عنها " فأخذت السواك فقضمته وطيبته " أي مضغته
بأسنانها ولينته .
* ومنه حديث علي رضي الله عنه " كانت قريش إذا رأته قالت : احذروا الحطم ، احذروا
القضم " أي الذي يقضم الناس فيهلكهم .
* ( قضا ) * ( س ) في صلح الحديبية " هذا ما قاضي عليه محمد " هو فاعل ، من القضاء : الفصل
والحكم ، لأنه كان بينه وبين أهل مكة .
* وقد تكرر في الحديث ذكر " القضاء " . وأصله : القطع والفصل . يقال : قضى يقضى
قضاء فهو قاض : إذا حكم وفصل . وقضاء الشئ : إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه ، فيكون
بمعنى الخلق .
وقال الزهري : القضاء في اللغة على وجوه ، مرجعها إلى انقطاع الشئ وتمامه . وكل ما أحكم
عمله ، أو أتم ، أو ختم ، أو أدى ، أو أوجب ، أو أعلم ، أو أنفذ ، أو أمضى . فقد قضى . وقد
جاءت هذه الوجوه كلها في الحديث .
* ومنه " القضاء المقرون بالقدر " والمراد بالقدر : التقدير ، وبالقضاء : الخلق ، كقوله تعالى :
" فقضاهن سبع سموت في يومين " أي خلقهن .
فالقضاء والقدر أمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر ، لان أحدهما بمنزلة
الأساس وهو القدر ، والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء ، فمن رام الفصل بينهما ، فقد رام هدم
البناء ونقضه .
وفيه ذكر " دار القضاء بالمدينة " قيل : هي دار الامارة .
وقال بعضهم : هو خطأ ، وإنما هي دار كانت لعمر بن الخطاب ، بيعت بعد وفاته في دينه ، ثم
صارت لمروان وكان أميرا بالمدينة ، ومن هاهنا دخل الوهم على من جعلها دار الامارة .
* ( باب القاف مع الطاء ) *
* ( قط ) * ( س ) فيه " ذكر النار فقال : حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول : قط قط "
بمعنى حسب ، وتكرارها للتأكيد ، وهي ساكنة الطاء مخففة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 78
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٧٨