من القسم : اليمين ، أي تحالفوا . يريد لما تعاهدت قريش على مقاطعة بني هاشم
وترك مخالطتهم .
* وفى حديث الفتح " دخل البيت فرأى إبراهيم وإسماعيل بأيديهما الأزلام ، فقال : قاتلهم الله ،
والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط " الاستقسام : طلب القسم الذي قسم له وقدر ، مما لم يقسم
ولم يقدر . وهو استفعال منه ، وكانوا إذا أراد أحدهم سفرا أو تزويجا ، أو نحو ذلك من المهام
ضرب بالأزلام وهي القداح ، وكان على بعضها مكتوب : أمرني ربى ، وعلى الآخر : نهاني ربى ،
وعلى الآخر غفل . فإن خرج " أمرني " مضى لشأنه ، وإن خرج " نهاني " أمسك ، وإن
خرج " الغفل " عاد ، أجالها وضرب بها أخرى إلى أن يخرج الامر أو النهى . وقد تكرر
في الحديث .
( س ه ) وفى حديث أم معبد " قسيم وسيم " القسامة : الحسن . ورجل مقسم الوجه :
أي جميل كله ، كأن كل موضع منه أخذ قسما من الجمال . ويقال لحر الوجه : قسمة بكسر السين ،
وجمعها قسمات .
* ( قسور ) * * فيه ذكر " القسورة " قيل : القسور والقسورة : الرماة من الصيادين .
وقيل : هما الأسد . وقيل : كل شديد .
* ( قسا ) * * في خطبة الصديق " فهو كالدرهم القسي والسراب الخادع " القسي بوزن
الشقي : الدرهم الردئ ، والشئ المرذول .
( ه ) ومنه حديث ابن مسعود " ما يسرني دين الذي يأتي العراف بدرهم قسى " .
( ه ) وحديثه الآخر " أنه قال لأصحابه : كيف يدرس العلم ؟ قالوا : كما يخلق الثوب ،
أو كما تقسو الدراهم " يقال : قست الدراهم تقسو إذا زافت .
( ه ) وحديثه الآخر " أنه باع نفاية بيت المال ، وكانت زيوفا وقسيانا بدون وزنها ،
فذكر ذلك لعمر فنهاه وأمره أن يردها " هو جمع قسى ، كصبيان وصبي .
( ه ) ومنه حديث الشعبي " قال لأبي الزناد : تأتينا بهذه الأحاديث قسية وتأخذها منا
طازجة " أي تأتينا بها رديئة ، وتأخذها خالصة منتقاة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 63
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٦٣