فيمن ولى أمر قوم ، فإذا قسم بين أصحابه شيئا أمسك منه لنفسه نصيبا يستأثر
به عليهم .
وقد جاء في رواية أخرى " الرجل يكون على الفئام من الناس ، فيأخذ من حظ هذا
وحظ هذا "
وأما القسامة - بالكسر - فهي صنعة القسام . كالجزارة والجزارة ، والبشارة والبشارة .
* ومنه حديث وابصة " مثل الذي يأكل القسامة كمثل جدي بطنه مملوء رضفا " جاء تفسيرها
في الحديث أنها الصدقة ، والأصل الأول .
* وفيه " أنه استحلف خمسة نفر في قسامة معهم رجل من غيرهم . فقال : ردوا الايمان على
أجالدهم " القسامة بالفتح : اليمين ، كالقسم . وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على
استحقاقهم دم صاحبهم ، إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله ، فإن لم يكونوا خمسين أقسم
الموجودون خمسين يمينا ، ولا يكون فيهم صبي ، ولا امرأة ، ولا مجنون ، ولا عبد ، أو يقسم
بها المتهمون على نفى القتل عنهم ، فإن حلف المدعون استحقوا الدية ، وإن حلف المتهمون لم
تلزمهم الدية .
وقد أقسم يقسم قسما وقسامة إذا حلف . وقد جاءت على بناء الغرامة والحمالة ، لأنها تلزم أهل
الموضع الذي يوجد فيه القتيل .
* ومنه حديث عمر " القسامة توجب العقل " أي توجب الدية لا القود .
* وفى حديث الحسن " القسامة جاهلية " أي كان أهل الجاهلية يدينون بها . وقد
قررها الاسلام .
وفى رواية " القتل بالقسامة جاهلية " أي أن أهل الجاهلية كانوا يقتلون بها ، أو أن القتل بها من
أعمال الجاهلية ، كأنه إنكار لذلك واستعظام .
* وفيه " نحن نازلون بخيف بنى كنانة حيث تقاسموا [ على الكفر " تقاسموا ] ( 1 )
هامش
( 1 ) تكلة من ا ، واللسان .