وليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارنا الدنيا بدار
وقيل : المهاه : النضارة والحسن ، أراد على الأول أن كل شئ يهون ويطرح إلا ذكر
النساء . أي أن الرجل يحتمل كل شئ إلا ذكر حرمه .
وعلى الثاني يكون الامر بعكسه ، أي أن كل ذكر وحديث ، حسن إلا ذكر النساء .
وهذه الهاء لا تنقلب في الوصل تاء .
* وفي حديث طلاق ابن عمر " قلت : فمه ؟ أرأيت إن عجز واستحمق " أي فماذا ، للاستفهام ،
فأبدل الألف هاء ، للوقف والسكت .
( س ) وفى حديث آخر " ثم مه ؟ " .
* ومنه الحديث " فقالت الرحم : مه ؟ هذا مقام العائذ بك " .
وقيل : هو زجر مصروف إلى المستعاذ منه ، وهو القاطع ، لا إلى المستعاذ به ،
تبارك وتعالى .
وقد تكرر في الحديث ذكر " مه " وهو اسم مبنى على السكون ، بمعنى اسكت .
* ( مها ) * ( ه ) في حديث ابن عباس " أنه قال لعتبة بن أبي سفيان - وقد أثنى عليه
فأحسن - : أمهيت يا أبا الوليد " أمهيت : أي بالغت في الثناء واستقصيت ، من أمهى حافر
البئر ، إذا استقصى في الحفر وبلغ الماء .
( ه ) وفى حديث ابن عبد العزيز " أن رجلا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من
قلب ابن آدم فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهى ، يرى داخله من خارجه " المها : البلور ،
وكل شئ صفى فهو ممهى ، تشبيها به . ويقال للكوكب : مها ، وللثغر إذا ابيض وكثر
ماؤه : مها .
* ( مهيع ) * ( س ) فيه " وانقل حماها إلى مهيعة " مهيعة : اسم الجحفة ، وهي ميقات أهل
الشام ، وبها غدير خم ، وهي شديدة الوخم .
قال الأصمعي : لم يولد بغدير خم أحد فعاش إلى أن يحتلم ، إلا أن يتحول منها .
* وفى حديث على " اتقوا البدع والزموا المهيع " هو الطريق الواسع المنبسط . والميم
زائدة ، وهو مفعل من التهيع : الانبساط .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 377
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٧٧