( ه ) وفى حديث ابن عمر " إن كنا لنلتقي في اليوم مرارا يسأل بعضنا بعضا ، وإن
نقرب بذلك إلا أن نحمد الله تعالى " قال الأزهري : أي ما نطلب بذلك إلا حمد الله تعالى .
قال الخطابي : نقرب : أي نطلب . والأصل فيه طلب الماء .
* ومنه " ليلة القرب " وهي الليلة التي يصبحون منها ( 1 ) على الماء ، ثم اتسع فيه فقيل :
فلان يقرب حاجته : أي يطلبها ، وإن الأولى هي المخففة من الثقيلة ، والثانية نافية .
* ومنه الحديث " قال له رجل : مالي هارب ولا قارب " القارب : الذي يطلب الماء .
أراد ليس لي شئ .
* ومنه حديث على " وما كنت إلا كقارب ورد ، وطالب وجد " .
* وفيه " إذا تقارب الزمان " وفى رواية " اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب "
أراد اقتراب الساعة . وقيل : اعتدال الليل والنهار ، وتكون الرؤيا فيه صحيحة لاعتدال الزمان .
واقترب : افتعل ، من القرب . وتقارب : تفاعل منه . ويقال للشئ إذا ولى وأدبر : تقارب .
( ه ) ومنه حديث المهدى " يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر " أراد : يطيب
الزمان حتى لا يستطال ، وأيام السرور والعافية قصيرة .
وقيل : هو كناية عن قصر الأعمار وقلة البركة .
( ه ) وفيه " سددوا وقاربوا " أي اقتصدوا في الأمور كلها ، واتركوا الغلو فيها
والتقصير . يقال : قارب فلان في أموره إذا اقتصد . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفى حديث ابن مسعود " أنه سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فلم يرد
عليه ، قال : فأخذني ما قرب وما بعد " يقال للرجل إذا أقلقه الشئ وأزعجه : أخذه ما قرب وما بعد ،
وما قدم وما حدث ، كأنه يفكر ويهتم في بعيد أموره وقريبها . يعنى أيها كان سببا في الامتناع
من رد السلام .
* وفى حديث أبي هريرة " لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي لآتينكم
بما يشبهها ويقرب منها .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فيها " والمثبت من ا واللسان .
( 5 - النهاية - 4 )