أي على طرق الشعر وأنواعه وبحوره ، واحدها : قرء ، بالفتح .
وقال الزمخشري وغيره : أقراء الشعر : قوافيه التي يختم بها ، كأقراء الطهر التي ينقطع عندها ،
الواحد قرء ، وقرء ، وقرى ( 1 ) ، لأنها مقاطع الأبيات وحدودها .
[ ه ] وفيه " دعى الصلاة أيام أقرائك " قد تكررت هذه اللفظة في الحديث مفردة
ومجموعة ، والمفردة بفتح القاف ، وتجمع على أقراء وقروء ، وهو من الأضداد يقع على الطهر ، وإليه
ذهب الشافعي وأهل الحجاز ، وعلى الحيض ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق .
والأصل في القرء الوقت المعلوم ، فلذلك وقع على الضدين ، لان لكل منهما وقتا ، وأقرأت
المرأة إذا طهرت وإذا حاضت . وهذا الحديث أراد بالأقراء فيه الحيض ، لأنه أمرها فيه
بترك الصلاة .
* ( قرب ) * * فيه " من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا " المراد بقرب العبد من الله
تعالى القرب بالذكر والعمل الصالح ، لا قرب الذات والمكان ، لان ذلك من صفات الأجسام .
والله يتعالى عن ذلك ويتقدس .
والمراد بقرب الله من العبد قرب نعمه وألطافه منه ، وبره وإحسانه إليه ، وترادف مننه عنده ،
وفيض مواهبه عليه .
( س ) ومنه الحديث " صفة هذه الأمة في التوراة قربانهم دماؤهم " القربان : مصدر من
قرب يقرب : أي يتقربون إلى الله تعالى بإراقة دمائهم في الجهاد ، وكان قربان الأمم السالفة ذبح
البقر والغنم والإبل .
( س ) ومنه الحديث " الصلاة قربان كل تقى " أي أن الأتقياء من الناس يتقربون بها
إلى الله ، أي يطلبون القرب منه بها .
* ومنه حديث الجمعة " من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة " أي كأنما أهدى ذلك
إلى الله تعالى ، كما يهدى القربان إلى بيت الله الحرام .
هامش
( 1 ) انظر الفائق 1 / 519 . وقال في الأساس : " ويقال للقصيدتين : هما على قرى واحد ، وعلى
قرو واحد ، وهو الروي " .