وقريت ، وقار ، ونحو ذلك من التصريف .
( س ) وفيه " أكثر منافقي أمتي قراؤها " أي أنهم يحفظون القرآن نفيا للتهمة عن
أنفسهم ، وهم معتقدون تضييعه . وكان المنافقون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم
بهذه الصفة .
* وفى حديث أبي في ذكر سورة الأحزاب " إن كانت لتقاري سورة البقرة أو هي أطول "
أي تجاريها مدى طولها في القراءة ، أو أن قارئها ليساوي قارئ سورة البقرة في زمن قراءتها ،
وهي مفاعلة من القراءة .
قال الخطابي : هكذا رواه ابن هشام . وأكثر الروايات " إن كانت لتوازي " .
[ ه ] وفيه " أقرؤكم أبى " قيل أراد من جماعة مخصوصين ، أو في وقت من الأوقات ،
فإن غيره كان أقرأ منه .
ويجوز أن يريد به أكثرهم قراءة .
ويجوز أن يكون عاما وأنه أقرأ الصحابة : أي أتقن للقرآن وأحفظ ( 1 ) .
( س ) وفى حديث ابن عباس " أنه كان لا يقرأ في الظهر والعصر " ثم قال في آخره
" وما كان ربك نسيا " معناه أنه كان لا يجهر بالقراءة فيهما أو لا يسمع نفسه قراءته ، كأنه رأى
قوما يقرأون فيسمعون أنفسهم ومن قرب منهم .
ومعنى قوله " وما كان ربك نسيا " يريد أن القراءة التي تجهر بها أو تسمعها نفسك يكتبها
الملكان ، وإذا قرأتها في نفسك لم يكتباها ، والله يحفظها لك ولا ينساها ليجازيك عليها
* وفيه " إن الرب عز وجل يقرئك السلام " يقال : أقرئ فلانا السلام واقرأ عليه السلام ،
كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويرده ، وإذا قرأ الرجل القرآن أو الحديث على
الشيخ يقول : أقرأني فلان : أي حملني على أن أقرأ عليه . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفى إسلام أبي ذر " لقد وضعت قوله على أقراء الشعر فلا يلتئم على لسان أحد "
هامش
( 1 ) قال الهروي : " ويجوز أن يحمل " أقرأ " على قارئ ، والتقدير : قارئ من أمتي أبى ، قال
اللغويون : الله أكبر ، بمعنى كبير " .