( ه ) وفى حديث ابن عمر ( 1 ) " كان لا يصلى في مسجد فيه قذاف " القذاف : جمع قذفة ،
هي الشرفة ، كبرمة وبرام ، وبرقة وبراق .
وقال الأصمعي : إنما هي " قذف " ، واحدتها : قذفة ، وهي الشرف . والأول الوجه ، لصحة
الرواية ووجود النظير .
* ( قذا ) * ( ه ) فيه " هدنة على دخن ، وجماعة على أقذاء " الأقذاء : جمع قذى ، والقذى :
جمع قذاة ، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن ( 2 ) أو وسخ أو غير ذلك ، أراد
اجتماعهم يكون على فساد ( 3 ) في قلوبهم ، فشبهه بقذى العين والماء والشراب .
* ومنه الحديث " يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ويعمى عن الجذع في عينه " ضربه
مثلا لمن يرى الصغير من عيوب الناس ويعيرهم به ، وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى
القذاة . وقد تكرر في الحديث .
* ( باب القاف مع الراء ) *
* ( قرأ ) * * قد تكرر في الحديث ذكر " القراءة ، والاقتراء ، والقارئ ، والقرآن " والأصل في
هذه اللفظة الجمع . وكل شئ جمعته فقد قرأته . وسمى القرآن قرآنا لأنه جمع القصص ،
والامر والنهى ، والوعد والوعيد ، والآيات والسور بعضها إلى بعض ، وهو مصدر
كالغفران والكفران .
وقد يطلق على الصلاة لان فيها قراءة ، تسمية للشئ ببعضه ، وعلى القراءة نفسها ، يقال :
قرأ يقرأ قراءة وقرآنا . والاقتراء : افتعال من القراءة ، وقد تحذف الهمزة منه تخفيفا ، فيقال : قران ،
هامش
( 1 ) الذي في اللسان : " قال أبو عبيد : في الحديث أن عمر رضي الله عنه كان لا يصلى في مسجد
فيه قذفات . هكذا يحدثونه . قال ابن برى : قذفات صحيح ، لأنه جمع سلامة ، كغرفة ،
وغرفات . وجمع التكسير قذف ، كغرف . وكلاهما قد روى " . ثم حكى ابن منظور بعد ذلك
رواية ابن الأثير . ( 2 ) في ا : " أو طين " .
( 3 ) في ا : " يكون فسادا في قلوبهم " . وفى اللسان : يكون على فساد من قلوبهم " وأثبت
ما في الأصل .