كمن ذهب به السيل . يقال : لبد بالأرض وألبد بها ، إذا لزمها وأقام .
( س ) ومنه حديث على " قال لرجلين أتياه يسألانه : البدا بالأرض حتى تفهما "
أي أقيما .
( ه ) وحديث قتادة " الخشوع في القلب ، وإلباد البصر في الصلاة " أي إلزامه موضع
السجود من الأرض .
( س ) وفى حديث أبي برزة " ما أرى اليوم خيرا من عصابة ملبدة " يعنى لصقوا بالأرض
وأخملوا أنفسهم .
( ه ) ومنه حديث أبي بكر " أنه كان يحلب فيقول : ألبد أم أرغى ؟ فإن قالوا : ألبد
ألصق العلبة بالضرع وحلب ، فلا يكون للحليب رغوة ، وإن أبان العلبة ، رغا لشدة وقعه " .
* وفى صفة طلح الجنة " إن الله يجعل مكان كل شوكة منها مثل خصوة ( 1 ) التيس
الملبود " أي المكتنز اللحم ، الذي لزم بعضه بعضا فتلبد .
( س ) وفى حديث ابن عباس " كادوا يكونون عليه لبدا " أي مجتمعين بعضهم على
بعض ، واحدتها : لبدة .
( س ) وفى حديث حميد بن ثور :
* وبين نسعيه خدبا ملبدا *
أي عليه لبدة من الوبر .
( س ) وفيه ذكر " لبيدا " ( 2 ) وهي اسم الأرض السابعة .
* ( لبس ) * ( ه ) في حديث جابر " لما نزل قوله تعالى : " أو يلبسكم شيعا " اللبس :
الخلط . يقال : لبست الامر بالفتح ألبسه ، إذا خلطت بعضه ببعض : أي يجعلكم فرقا مختلفين .
هامش
( 1 ) جاء في اللسان ( مادة خصى ) : " قال شمر : لم نسمع في واحد الخصي إلا خصية ، بالياء ،
لان أصله من الياء " . ويلاحظ أن ابن الأثير لم يذكر هذه المادة .
( 2 ) هكذا في الأصل . وفى ا : " لبيداء " وفى اللسان : " لبيدا " .
( 29 - النهاية - 4 )