وروى " لبات الإبل " الألباب ( 1 ) : جمع لب ، ولب كل شئ : خالصه ، أراد خالص
إبلهم وكرائمها .
وقيل : هو جمع لبب ، وهو المنحر من كل شئ ، وبه سمى لبب السرج .
وأما اللبات فهي جمع لبة ، وهي الهزمة التي فوق الصدر ، وفيها تنحر الإبل .
* ومنه الحديث " أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة ! " وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفيه " إنا حي من مذحج ، عباب سلفها ، ولباب شرفها " اللباب : الخالص من
كل شئ ، كاللب .
( ه ) وفيه " أنه ( 2 ) صلى في ثوب واحد متلببا به " أي متحزما به عند صدره . يقال :
تلبب بثوبه ، إذا جمعه عليه .
( ه ) ومنه الحديث " أن رجلا خاصم أباه عنده فأمر به فلب له " يقال : لببت الرجل
ولببته ، إذا جعلت في عنقه ثوبا أو غيره وجررته به . وأخذت بتلبيب فلان ، إذا جمعت عليه ثوبه
الذي هو لابسه وقبضت عليه تجره . والتلبيب : مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل .
* ومنه الحديث " أنه أمر باخراج المنافقين من المسجد ، فقام أبو أيوب إلى رافع بن وديعة
فلببه بردائه ، ثم نتره نترا شديدا " وقد تكرر في الحديث .
( ه س ) وفى حديث صفية أم الزبير " أضربه ( 3 ) كي يلب " أي يصير ذا لب ، واللب :
العقل ، وجمعه : ألباب . يقال : لب يلب مثل عض يعض ، أي صار لبيبا . هذه لغة أهل الحجاز ،
وأهل نجد يقولون : لب يلب ، بوزن فر يفر . ويقال : لبب الرجل بالكسر ، يلب بالفتح :
أي صار ذا لب . وحكى : لبب بالضم ، وهو نادر ، ولا نظير له في المضاعف .
( س ) وفى حديث ابن عمرو " أنه أتى الطائف فإذا هو يرى التيوس تلب - أو تنب -
على الغنم " . هو حكاية صوت التيوس عند السفاد . يقال : لب يلب ، كفر يفر .
هامش
( 1 ) هذا من شرح أبى عبيد ، كما في الهروي .
( 2 ) أخرجه الهروي من حديث عمر رضي الله عنه . وانظر الفائق 2 / 445 .
( 3 ) انظر ص 281 من الجزء الأول .