وقال الأزهري : سمعت العرب تقول : فلان كاهل بنى فلان : أي عمدتهم في الملمات
وسندهم ( 1 ) في المهمات . ويقولون : مضر كاهل العرب ، وتميم كاهل مضر . وهو مأخوذ من كاهل
البعير ( 2 ) ، وهو مقدم ظهره ، وهو الذي يكون عليه المحمل . وإنما أراد بقوله : هل في أهلك من
تعتمد عليه في القيام بأمر من تخلف من صغار ولدك ؟ لئلا يضيعوا ، ألا تراه قال له : " ما هم
إلا أصيبية ( 3 ) صغار " ، فأجابه وقال : " ففيهم فجاهد " .
وأنكر أبو سعيد الكاهل ، وزعم أن العرب تقول للذي يخلف الرجل في أهله وماله :
كاهن ، بالنون . وقد كهنه يكهنه كهونا . فإما أن تكون اللام مبدلة من النون ، أو أخطأ السامع
فظن أنه باللام .
( س ) وفى كتابه إلى اليمن في أوقات الصلاة " والعشاء إذا غاب الشفق إلى أن تذهب
كواهل الليل " أي أوائله إلى أوساطه ، تشبيها لليل بالإبل السائرة التي تتقدم أعناقها وهواديها .
ويتبعها أعجازها وتواليها .
والكواهل : جمع كاهل وهو مقدم أعلى الظهر .
* ومنه حديث عائشة " وقرر الرؤوس على كواهلها " أي أثبتها في أماكنها ، كأنها كانت
مشفية على الذهاب والهلاك .
* ( كهم ) * ( س ) في حديث أسامة " فجعل يتكهم بهم " التكهم : التعرض للشر
والاقتحام فيه . وربما يجرى مجرى السخرية ، ولعله - إن كان محفوظا - مقلوب من التهكم ،
وهو الاستهزاء .
( س ) وفى مقتل أبى جهل " إن سيفك كهام " أي كليل لا يقطع .
* ( كهن ) ( س ) فيه " نهى عن حلوان الكاهن " الكاهن : الذي يتعاطى الخبر عن
الكائنات في مستقبل الزمان ، ويدعى معرفة الاسرار . وقد كان في العرب كهنة ، كشق ،
وسطيح ، وغيرهما ، فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن ورئيا يلقى إليه الاخبار ، ومنهم من
هامش
( 1 ) في الهروي : " وسيدهم " . ( 2 ) في الهروي ، واللسان " الظهر " .
( 3 ) في الهروي : " صبية " .