( ه ) ومنه حديث عمر " أنه دخل المسجد فرأى رجلا بذ الهيأة ، فقال : كن أبا مسلم "
يعنى الخولاني .
* وفيه " أنه دخل المسجد وعامة أهله الكنتيون " هم الشيوخ الذين يقولون : كنا كذا ،
وكان كذا ، وكنت كذا . فكأنه منسوب إلى كنت . يقال : كأنك والله قد كنت وصرت
إلى كان وكنت : أي صرت إلى أن يقال عنك : كان فلان ، أو يقال لك في حال الهرم : كنت
مرة كذا ، وكنت مرة كذا .
* ( كوى ) * ( ه ) فيه " أنه كوى سعد بن معاذ لينقطع دم جرحه " الكي بالنار من العلاج
المعروف في كثير من الأمراض . وقد جاء في أحاديث كثيرة النهى عن الكي ، فقيل : إنما نهى
عنه من أجل أنهم كانوا يعظمون أمره ، ويرون أنه يحسم الداء ، وإذا لم يكو العضو عطب
وبطل ، فنهاهم إذا كان على هذا الوجه ، وأباحه إذا جعل سببا للشفاء لا علة له ، فإن الله هو الذي
يبرئه ويشفيه ، لا الكي والدواء .
وهذا أمر تكثر فيه شكوك الناس ، يقولون : لو شرب الدواء لم يمت ، ولو أقام
ببلده لم يقتل .
وقيل : يحتمل أن يكون نهيه عن الكي إذا استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض
وقبل الحاجة إليه ، وذلك مكروه ، وإنما أبيح للتداوي والعلاج عند الحاجة .
ويجوز أن يكون النهى عنه من قبيل التوكل ، كقوله : " هم الذين لا يسترقون ، ولا
يكتوون ، وعلى ربهم يتوكلون " والتوكل درجة أخرى غير الجواز . والله أعلم .
( ه ) وفى حديث ابن عمر " إني لاغتسل قبل امرأتي ثم أتكوى بها " أي أستدفئ بحر
جسمها ، وأصله من الكي .
* ( باب الكاف مع الهاء ) *
* ( كهر ) * ( ه ) في حديث معاوية بن الحكم السلمي " فبأبي هو وأمي ، ما ضربني
ولا شتمني ولا كهرني " الكهر : الانتهار . وقد كهره ويكهره ، إذا زبره واستقبله بوجه عبوس .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 212
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢١٢