وهذا وإن كان ينعقد به يمين ( 1 ) عند أبي حنيفة ، فإنه لا يوجب فيه إلا كفارة اليمين .
وأما الشافعي فلا يعده يمينا ، ولا كفارة فيه عنده .
* وفى حديث الرؤية " فإنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر " قد يخيل إلى
بعض السامعين أن الكاف كاف التشبيه للمرئي ، وإنما هي للرؤية ، وهي فعل الرائي . ومعناه :
أنكم ترون ربكم رؤية ينزاح معها الشك ، كرؤيتكم القمر ليلة البدر ، لا ترتابون
فيه ولا تمترون .
وهذا الحديث والذي قبله ليس هذا موضعهما ، لان الكاف زائدة على " ما " ، وإنما ذكرناهما
لأجل لفظهما .
* ( باب الكاف مع النون ) *
* ( كنب ) * * في حديث سعد " رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أكنبت يداه ،
فقال له : أكنبت يداك ؟ فقال : أعالج بالمر والمسحاة ، فأخذ بيده وقال : هذه لا تمسها النار أبدا "
أكنبت اليد : إذا ثخنت وغلظ جلدها وتعجر من معاناة الأشياء الشاقة .
* ( كنت ) * ( ه ) فيه " أنه دخل المسجد وعامة أهله الكنتيون " هم الشيوخ . ويرد
مبينا في الكاف والواو .
* ( كنر ) * * في صفته عليه الصلاة والسلام في التوراة " بعثتك تمحو المعازف والكنارات "
هي بالفتح والكسر : العيدان . وقيل : البرابط . وقيل : الطنبور .
وقال الحربي : كان ينبغي أن يقال " الكرانات " فقدمت النون على الراء .
قال : وأظن " الكران " فارسيا معربا . وسمعت أبا نصر يقول : الكرينة : الضاربة بالعود ،
سميت به لضربها بالكران .
وقال أبو سعيد الضرير : أحسبها بالباء ، جمع كبار ، وكبار : جمع كبر ، وهو الطبل ، كجمل
وجمال وجمالات .
هامش
( 1 ) في ا : " تنعقد به اليمين " .