وقيل : المتكبر على عتاة خلقه .
والتاء فيه للتفرد والتخصص ( 1 ) لا تاء التعاطي والتكلف .
والكبرياء : العظمة والملك . وقيل : هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود ، ولا يوصف بها
إلا الله تعالى .
وقد تكرر ذكرهما في الحديث . وهما من الكبر ، بالكسر وهو العظمة . ويقال : كبر بالضم
يكبر : أي عظم ، فهو كبير .
[ ه ] وفى حديث الأذان " الله أكبر " معناه الله الكبير ( 2 ) ، فوضع أفعل موضع فعيل ،
كقول الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول
أي عزيزة طويلة .
وقيل ( 3 ) : معناه : الله أكبر من كل شئ ، أي أعظم ، فحذفت " من " لوضوح معناها ( 4 )
" وأكبر " خبر ، والاخبار لا ينكر حذفها ، [ وكذلك ما يتعلق بها ] ( 5 ) .
وقيل : معناه : الله أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته ، وإنما قدر له ذلك
وأول ، لان أفعل فعلى يلزمه الألف واللام ، أو الإضافة ، كالأكبر وأكبر ، القوم .
وراء " أكبر " في الأذان والصلاة ساكنة ، لا تضم للوقف ، فإذا وصل بكلام ضم .
( ه ) ومنه الحديث " كان إذا افتتح الصلاة قال : الله أكبر كبيرا " كبيرا منصوب
بإضمار فعل ، كأنه قال : أكبر كبيرا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأصل : " والتخصيص " وأثبت ما في ا ، واللسان .
( 2 ) هكذا في الأصل . وفى اللسان : " معناه الله كبير " . وفى ا ، والهروي " معناه الكبير " .
( 3 ) عبارة الهروي : " وقال النحويون : معناه الله أكبر من كل شئ " .
( 4 ) بعد هذا في الهروي : " ولأنها صلة لأفعل ، وأفعل خبر ، والاخبار لا ينكر الحذف منها .
قال الشاعر :
فما بلغت كف امرئ متناول * بها المجد إلا حيث ما نلت أطول
أي أطول منه " . ( 5 ) سقط من : ا واللسان والهروي . ( 6 ) في الهروي : " تكبيرا " .