يعنى كبر الكفر والشرك ، كقوله تعالى " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون
جهنم داخرين " .
ألا ترى أنه قابله في نقيضه بالايمان فقال : " ولا يدخل النار من في قلبه مثل ذلك من الايمان "
أراد دخول تأبيد .
وقيل : أراد إذا أدخل الجنة نزع ما في قلبه من الكبر ، كقوله تعالى : " ونزعنا ما في
صدورهم من غل " .
( س ) ومنه الحديث " ولكن الكبر من بطر الحق " هذا على الحذف : أي ولكن
ذو الكبر من بطر الحق ، أو ولكن الكبر كبر من بطر الحق ، كقوله تعالى : " ولكن
البر من اتقى " .
* وفى حديث الدعاء " أعوذ بك من سوء الكبر " يروى بسكون الباء وفتحها ، فالسكون
من الأول ، والفتح بمعنى الهرم والخرف .
( ه ) وفى حديث عبد الله بن زيد صاحب الأذان " أنه أخذ عودا في منامه ليتخذ منه
كبرا " الكبر بفتحتين : الطبل ذو الرأسين . وقيل : الطبل الذي له وجه واحد .
( س ) ومنه حديث عطاء " سئل عن التعويذ يعلق على الحائض ، فقال : إن كان في كبر
فلا بأس به " أي في طبل صغير .
وفى رواية " إن كان في قصبة " .
* ( كبس ) * ( ه ) في حديث عقيل " إن قريشا قالت لأبي طالب : إن ابن أخيك قد آذانا
فانهه ، فقال : يا عقيل ائتني بمحمد ، قال : فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخرجته ( 1 )
من كبس " الكبس بالكسر : بيت صغير .
ويروى بالنون ، من الكناس ، وهو بيت الظبي .
* وفى حديث القيامة " فوجدوا رجالا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها ،
هامش
( 1 ) في الهروي : " واستخرجته " .