( س ) وفى حديث وابصة " والاثم ماحك في صدرك وإن أقناك الناس عنه وأقنوك "
أي أرضوك .
وحكى أبو موسى أن الزمخشري قال ذلك ، وأن المحفوظ بالفاء والتاء : أي من الفتيا .
والذي رأيته أنا في " الفائق " في باب الحاء والكاف : " أفتوك ( 1 ) " بالفاء ، وفسره بأرضوك .
وجعل الفتيا إرضاء من المفتى .
على أنه قد جاء عن أبي زيد ( 2 ) أن القنا : الرضا ، وأقناه إذا أرضاه .
* ( باب القاف مع الواو ) *
* ( قوب ) * ( ه ) فيه " لقاب قوس أحدكم ، أو موضع قده من الجنة خير من الدنيا
وما فيها " ألقاب والقيب : بمعنى القدر ، وعينها واو ، من قولهم : قوبوا في هذه الأرض : أي
أثروا فيها بوطئهم ، وجعلوا في مسافتها علامات . يقال : بيني وبينه قاب رمح وقاب قوس :
أي مقدارهما ( 3 ) .
[ ه ] وفى حديث عمر " إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجزئة عن حجكم فكانت
قائبة قوب عامها ( 4 ) " ضرب هذا مثلا لخلو مكة من المعتمرين في باقي السنة . يقال : قيبت البيضة فهي
مقوبة : إذا خرج فرخها منها . فالقائبة : البيضة . والقوب : الفرخ . وتقوبت البيضة إذا انفلقت
عن فرخها . وإنما قيل لها : قائبة وهي مقوبة على تقدير : ذات قوب ، أي ذات فرخ . والمعنى أن
الفرخ إذا فارق بيضته لم يعد إليها . وكذا إذا اعتمروا في أشهر الحج لم يعودوا إلى مكة .
* ( قوت ) * * في أسماء الله تعالى " المقيت " هو الحفيظ . وقيل : المقتدر . وقيل : الذي يعطى أقوات
الخلائق . وهو من أقاته يقيته : إذا أعطاه قوته ، وهي لغة في : قاته يقوته . وأقاته أيضا إذا حفظه .
هامش
( 1 ) الذي في الفائق 1 / 279 : " وإن أفتاك الناس عنه وأقنوك " .
( 2 ) في النوادر ص 178 : " يقال : قناه الله ويقنيه ، إذا أكثر ماله " .
( 3 ) حكى الهروي عن مجاهد : " قاب قوسين : أي مقدار ذراعين . قال مجاهد : والقوس :
الذراع ، بلغة أزد شنوءة " .
( 4 ) في الأصل ، ا : " رأيتموه مجزئة من " والمثبت من الفائق 1 / 433 ، واللسان . غير أن
في اللسان " من " وفي الفائق واللسان : " قائبة من قوب " .