[ ه ] وفى حديث الربيع بنت معوذ " قالت : أتيته بقناع من رطب " القناع : الطبق
الذي يؤكل عليه . ويقال له : القنع بالكسر والضم ( 1 ) وقيل : القناع جمعه .
* ومنه حديث عائشة " إن كان ليهدى لنا القناع في كعب من إهالة فنفرح به " .
( س ) وفى حديث عائشة ، أخذت أبا بكر غشية عند الموت فقالت :
من لا يزال دمعه مقنعا * لابد يوما أن يهراق
هكذا ورد . وتصحيحه :
من لا يزال دمعه مقنعا * لا بد يوما أنه يهراق
وهو من الضرب الثاني من بحر الرجز .
ورواه بعضهم :
ومن لا يزال الدمع فيه مقنعا * فلا بد يوما أنه مهراق
وهو من الضرب الثالث من الطويل ، فسروا المقنع بأنه المحبوس ( 2 ) في جوفه .
ويجوز أن يراد : من كان دمعه مغطى في شؤونه كامنا فيها فلا بد أن يبرزه البكاء .
[ ه ] وفى حديث الأذان " أنه اهتم للصلاة ، كيف يجمع لها الناس ، فذكر له القنع فلم
يعجبه ذلك " فسر في الحديث أنه الشبور ، وهو البوق .
هذه اللفظة قد اختلف في ضبطها ، فرويت بالباء والتاء ، والثاء والنون ، وأشهرها
وأكثرها النون .
قال الخطابي : سألت عنه غير واحد من أهل اللغة فلم يثبتوه لي على شئ واحد ، فإن كانت الرواية
بالنون صحيحة فلا أراه سمى إلا لاقناع الصوت به ، وهو رفعه . يقال : أقنع الرجل صوته ورأسه
إذا رفعه . ومن يريد أن ينفخ في البوق يرفع رأسه وصوته .
هامش
( 1 ) قال الهروي : " ويقال في جمع القنع : أقناع ، كما يقال : برد ، وأبراد ، وقفل ، وأقفال .
ويجوز : قناع ، كما يقال : عس وعساس . وجمع القناع : أقناع " .
( 2 ) في الأصل ، وا : " بأنه محبوس في جوفه " والمثبت من اللسان . والفائق 2 / 381 . ويلاحظ
أن هذا الشرح بألفاظه في الفائق .