( س ) وفيه إذا أحب الله عبدا اقتناه فلم يترك له مالا ولا ولدا " أي اتخذه واصطفاه .
يقال : قناه يقنوه ، واقتناه إذا اتخذه لنفسه دون البيع .
( س ) ومنه الحديث " فاقنوهم " أي علموهم واجعلوا لهم قنية من العلم ، يستغنون به
إذا احتاجوا إليه .
( س ) ومنه الحديث " أنه نهى عن ذبح قنى الغنم " قال أبو موسى : هي التي تقتنى للدر
والولد ، واحدتها : قنوة ، بالضم والكسر ، وبالياء أيضا . يقال : هي غنم قنوة وقنية .
وقال الزمخشري : " القنى والقنية ( 1 ) : ما اقتنى من شاة أو ناقة " فجعله واحدا ، كأنه فعيل بمعنى
مفعول ، وهو الصحيح . يقال : قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة ، وقنيت أيضا قنية وقنية : إذا
اقتنيتها لنفسك لا للتجارة ، والشاة قنية ، فإن كان جعل القنى جنسا للقنية فيجوز ، وأما فعلة
وفعلة فلم يجمعا على فعيل .
* ومنه حديث عمر " لو شئت أمرت بقنية سمينة فألقى عنها شعرها " .
* وفيه " فيما سقت السماء والقنى العشور " القنى : جمع قناة ، وهي الآبار التي تحفر في
الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على وجه الأرض .
وهذا الجمع أيضا إنما يصح إذا جمعت القناة على قنا ، وجمع القنا على : قنى ، فيكون جمع
الجمع ، فإن فعلة لم تجمع على فعول .
قال الجوهري : " القنا : جمع قناة ، وهي الرمح ، ( 2 ) ويجمع على قنوات وقني . وكذلك
القناة التي تحفر " .
* ومنه الحديث " فنزلنا بقناة " وهو واد من أودية المدينة ، عليه حرث ومال وزرع . وقد يقال
فيه : وادى قناة ، وهو غير مصروف .
* وفى حديث أنس عن أبي بكر وصبغه " فغلفها بالحناء والكتم حتى قنا لونها " أي احمر .
يقال : قنا لونها يقنو قنوا وهو أحمر قان .
هامش
( 1 ) عبارة الزمخشري : " القنية : ما اقتنى من شاة أو ناقة " الفائق 2 / 379 .
( 2 ) بعد هذا في الصحاح : " على فعول ، وقناء ، مثل جبل وجبال ، كذلك القناة التي تحفر ، وقناة
الظهر التي تنتظم الفقار " .