تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فقالت له امرأته : سبحان اللّه أ يبعث إليك ابن رسول اللّه ثمّ لا تأتيه لو أتيته فسمعت من كلامه ثمّ انصرفت ؟ فأتاه زهير بن القين فما لبث أن جاء مستبشرا قد أشرق وجهه ، فأمر بفسطاطه و ثقله و رحله و متاعه فقوّض و حمل إلى الحسين عليه السّلام ، ثمّ قال لامرأته : أنت طالق ألحقي بأهلك ، فإنّي لا أحبّ أن يصيبك بسببي إلّا خير ، ثمّ قال لأصحابه : من أحبّ منكم أن يتّبعني و إلّا فهو آخر العهد إنّى سأحدّثكم حديثا إنّا غزونا البحر ففتح اللّه علينا و أصبنا غنائم ، فقال لنا سلمان الفارسىّ رحمه اللّه أفرحتم بما فتح اللّه عليكم و أصبتم من الغنائم ؟ فقلنا : نعم ، فقال : إذا أدركتم شباب آل محمّد فكونوا أشدّ فرحا بقتالكم معهم ممّا أصبتم اليوم من الغنائم ، فأمّا أنا فأستودعكم اللّه ، قالوا : ثمّ و اللّه مازال في القوم مع الحسين عليه السّلام حتّى قتل رحمة اللّه عليه . و روى عبد اللّه بن سليمان و المنذر بن المشمعلّ الأسديّان قالا : لمّا قضينا حجّنا لم تكن لنا همّة إلّا اللّحاق بالحسين عليه السّلام في الطّريق ، لننظر ما يكون من أمره ، فأقبلنا ترقل بنا ناقتانا مسرعين حتّى لحقنا بزرود ، فلمّا دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطّريق ، حين رأى الحسين عليه السّلام فوقف الحسين عليه السّلام كأنّه يريده ثمّ تركه و مضى و مضينا نحوه ، فقال أحدنا لصاحبه : إذهب بنا إلى هذا لنسأله ، فإنّ عنده خبر الكوفة فمضينا حتّى انتهينا إليه فقلنا : السّلام عليك ، فقال : و عليكم السّلام ، قلنا : ممّن الرّجل ؟ قال : أسدي ، قلنا : و نحن أسديّان فمن أنت ؟ قال : أنا بكر بن فلان و انتسبنا له ، ثمّ قلنا له : أخبرنا عن النّاس ورائك ! قال : نعم ، لم أخرج من الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل و هانىّ بن عروة ، و رأيتهما يجرّان بأرجلهما في السّوق ، فأقبلنا حتّى لحقنا الحسين عليه السّلام فسايرناه حتّى نزل الثّعلبيّة ممسيا ، فجئناه حين نزل ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السّلام ، فقلنا له : رحمك اللّه إنّ عند نا خبرا إن شئت حدّثناك علانية و إن شئت سرّا ؟ فنظر إلينا و إلى أصحابه ، ثمّ قال : ما دون هؤلاء ستر ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 476 | الشيخ المفيد / خانبلوكى