تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فصل فمن مختصر الأخبار الّتي جاءت بسبب دعوته عليه السّلام ، و ما أخذه على النّاس في الجهاد من بيعته ، و ذكر جملة من أمره و خروجه و مقتله : ما رواه الكلبىّ و المداينىّ و غير هما من أصحاب السّيرة . قالوا : لمّا مات الحسن بن علىّ عليهما السّلام تحرّكت الشّيعة بالعراق ، و كتبوا إلى الحسين عليه السّلام في خلع معاوية و البيعة له ، فامتنع عليهم ، و ذكر أنّ بينه و بين معاوية عهدا و عقدا لا يجوز له نقضه ، حتّى تمضي المدّة ، فإن مات معاوية نظر في ذلك ، فلمّا مات معاوية و ذلك للنّصف من رجب سنة ستّين من الهجرة ، كتب يزيد إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان و كان على المدينة من قبل معاوية أن يأخذ الحسين عليه السّلام بالبيعة له ، و لا يرخّص له في التّأخّر عن ذلك ، فأنفذ الوليد إلى الحسين عليه السّلام في اللّيل فاستدعاه فعرف الحسين عليه السّلام الّذي أراد ، فدعا جماعة من مواليه و أمرهم بحمل السّلاح و قال لهم : إنّ الوليد قد استدعاني في هذا الوقت ، و لست آمن أن يكلّفني فيه أمرا لا أجيبه إليه ، و هو غير مأمون ، فكونوا معي فإذا دخلت إليه فاجلسوا على الباب ، فإن سمعتم صوتي قد علا فادخلوا عليه لتمنعوه منّي . فصار الحسين عليه السّلام إلى الوليد ، فوجد عنده مروان بن الحكم فنعى الوليد إليه معاوية فاسترجع الحسين عليه السّلام ثمّ قرأ كتاب يزيد و ما أمره فيه من أخذ البيعة منه له ، فقال له الحسين عليه السّلام : إنّي لا أراك يقنع ببيعتي ليزيد سرّا حتّى أبايعه جهرا فيعرف النّاس ذلك ، فقال الوليد له : أجل فقال الحسين عليه السّلام : فتصبح و ترى رأيك في ذلك . فقال له الوليد : إنصرف على اسم اللّه تعالى حتّى تأتينا مع جماعة النّاس ، فقال له مروان : و اللّه لئن فارقك الحسين السّاعة و لم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتّى يكثر القتلى بينكم و بينه ، إحبس الرّجل فلا يخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه ؟ فوثب عند ذلك الحسين عليه السّلام و قال : أنت يابن الزّرقاء تقتلني أم هو ؟ كذبت و اللّه و أثمت ، و خرج يمشي و معه مواليه حتّى أتى منزله ، فقال مروان للوليد : عصيتني