تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
فعظم قدره عندي إذ لم أر له وليّا و لا عدّوا إلّا و هو يحسن القول فيه و الثّناء عليه . فقال له بعض من حضر مجلسه من الأشعريّين : فما خبر أخيه جعفر و كيف كان منه في المحلّ ؟ فقال : و من جعفر فيسأل عن خبره أو يقرن بالحسن ؟ جعفر معلن الفسوق ، فاجر شرّيب للخمور ، أقلّ من رأيته من الرّجال ، و أهتكهم لنفسه ، خفيف قليل فى نفسه ، و لقد ورد على السّلطان و أصحابه في وقت وفاة الحسن بن علىّ ما تعجّبت منه ، و ما ظننت أنّه يكون ، و ذلك أنّه لمّا اعتلّ بعث إلى أبي : أنّ ابن الرّضا قد اعتلّ فركب من ساعته إلى دار الخلافة ، ثمّ رجع مستعجلا و معه خمسة من خدم أمير المؤمنين كلّهم من ثقاته و خاصّته ، فيهم نحرير و أمرهم بلزوم دار الحسن ، و تعرّف خبره و حاله و بعث إلى نفر من المتطّبّبين ، فأمرهم بالإختلاف إليه و تعهّده صباح مساء ، فلمّا كان بعد ذلك بيومين أو ثلاثة أخبر أنّه قد ضعف ، فأمر المتطبّبين بلزوم داره و بعث إلى قاضى القضاة فأحضره مجلسه ، و أمره أن يختار عشرة ممّن يوثق به في دينه و ورعه و أمانته ، فأحضرهم فبعث بهم إلى دار الحسن و أمرهم بلزومه ليلا و نهارا ، فلم يزالوا هناك حتّى توفّى عليه السّلام . فلمّا ذاع خبر وفاته صارت سرّ من رأى ضجّة واحدة و عطّلت الأسواق و ركب بنو هاشم و القوّاد و سائر النّاس إلى جنازته ، فكانت سرّ من رأى يومئذ شبيها بالقيامة ، فلمّا فرغوا من تهيئته بعث السّلطان إلى أبي عيسى بن المتوكّل يأمره بالصّلاة عليه فلمّا وضعت الجنازة للصّلوة عليه دنا أبو عيسى منه فكشف عن وجهه ، فعرضه على بني هاشم من العلويّة و العبّاسيّة و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدّلين ، و قال : هذا الحسن بن علىّ بن محمّد بن الرّضا عليهما السّلام مات حتف أنفه على فراشه ، و حضره من خدم أمير المؤمنين و ثقاته فلان و فلان ، و من القضاة فلان و فلان ، و من المتطبّبين فلان و فلان ، ثمّ غطّى وجهه و صلّى عليه و أمر بحمله ، و لمّا دفن جآء جعفر بن علىّ أخوه إلى أبي فقال : إجعل لي مرتبة أخي و أنا أوصل إليك في كلّ سنة عشرين ألف دينار ، فزبره أبي و أسمعه ما كره ، و قال له : يا أحمق ! ألسّلطان أطال اللّه بقاءه جرّد سيفه في الّذين زعموا أنّ أباك و أخاك أئمّة ليردّهم عن ذلك ، فلم يتهيّأ له ذلك فإن كنت عند شيعة أبيك و أخيك إماما فلا حاجة بك إلى السّلطان ليرتّبك مراتبهم و لا غير سلطان ، و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا فاستقلّه أبي عند ذلك و استضعفه و أمر أن يحجب عنه ، فلم يأذن له في الدّخول عليه حتّى مات أبي و خرجنا و هو على تلك الحال ، و السّلطان يطلب أثرا لولد الحسن بن علىّ إلى اليوم و هو لا يجد إلى ذلك سبيلا ، و شيعته مقيمون على أنّه مات و خلّف ولدا يقوم مقامه في الإمامة . 2 - أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد عن محمّد بن إسمعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : كتب أبو محمّد عليه السّلام إلى أبى القاسم إسحق بن جعفر الزّبيرىّ قبل موت المعتزّ بنحو من عشرين يوما : إلزم بيتك حتّى يحدث الحادث ، فلمّا قتل ترنجة كتب إليه : قد حدث الحادث فما تأمرني ؟ فكتب إليه : ليس هذا الحادث ، ألحادث الآخر ، فكان من المعتزّ ما كان . قال : و كتب إلى رجل آخر بقتل ابن محمّد بن داود قبل قتله بعشرة أيّام فلمّا كان في اليوم العاشر قتل . 3 - أخبرني أبو القاسم عن محمّد بن يعقوب عن علىّ بن محمّد بن إبراهيم المعروف بابن الكردىّ عن محمّد بن علىّ بن إبراهيم بن موسى بن جعفر قال : ضاق بنا الأمر ، فقال : لي أبي : إمض بنا حتّى نصير إلى هذا الرّجل يعني أبا محمّد ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 728 | الشيخ المفيد / خانبلوكى