فقال : هاهنا أنت يابن سعيد ؟ ثمّ أومأ بيده فإذا بروضات انقات و أنهار جاريات ، و جنان فيها خيرات عطرات ، و ولدان كأنّهنّ اللّؤلؤ المكنون ، فحار بصري و كثر تعجّبي ، فقال لي : حيث كنّا فهذا لنا ، يابن سعيد لسنا في خان الصّعاليك .
و أقام أبو الحسن عليه السّلام مدّة مقامه بسرّ من رأى مكرما في ظاهر حاله ، يجتهد المتوكّل في إيقاع حيلة به فلا يتمكّن من ذلك ، و له معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب ، فيها آيات له و بيّنات إن قصدنا لإيراد ذلك خرجنا عن الغرض فيما نحوناه .
و توفّى أبو الحسن عليه السّلام في رجب سنة أربع و خمسين و مائتين ، و دفن في داره بسرّ من رأى ، و خلّف من الولد أبا محمّد ألحسن ابنه هو الإمام من بعده ، و الحسين و محمّدا و جعفرا و ابنته عائشة .
و كان مقامه بسرّ من رأى إلى أن قبض عشر سنين و أشهر و توفّى و سنّه يومئذ على ما قدّمناه إحدى و أربعون سنة .
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 718
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٧١٨