و أمّا الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى و إنجيل عيسى و زبور داود ، و كتب اللّه الأولى ، و أمّا الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من فلق فيه و خطّ علىّ بن أبى طالب عليه السّلام بيده ، فيه و اللّه جميع ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة ، حتّى إنّ فيه أرش الخدش و الجلدة و نصف الجلدة .
و كان عليه السّلام يقول : حديثى حديث أبي ، و حديث أبي حديث جدّي ، و حديث جدّي حديث علىّ بن أبى طالب أمير المؤمنين ، و حديث علىّ أمير المؤمنين حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و حديث رسول اللّه قول اللّه عزّ و جلّ .
و روى أبو حمزة الثّمالىّ عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : سمعته يقول : ألواح موسى عليه السّلام عندنا ، و عصا موسى عليه السّلام عندنا ، و نحن ورثة النّبيّين .
و روى معاوية بن وهب عن سعيد السّمّان قال : كنت عند أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، إذ دخل عليه رجلان من الزّيديّة ، فقالا له : أفيكم إمام مفترض طاعته ، قال : فقال : لا ، قال : فقالا له : قد أخبرنا عنك الثّقات أنّك تقول به و سمّوا قوما ؟ و قالوا : هم أصحاب ورع و تمييز و هم ممّن لا يكذب ؟ فغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام و قال : ما أمرتهم بهذا ، فلمّا رأيا الغضب في وجهه خرجا ، فقال لي : أتعرف هذين ؟ قلت : نعم هما من أهل سوقنا و هما من الزّيديّة ، و هما يزعمان أنّ سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عند عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، فقال : كذبا لعنهما اللّه ، و اللّه ما رآه عبد اللّه بن الحسن بعينيه ، و لا بواحدة من عينيه ، و لا رآه أبوه ، اللّهمّ إلّا أن يكون رآه عند عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه ؟ و ما أثر في مضربه ؟ فإنّ عندي لسيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، و إنّ عندي لدرع رسول اللّه و إنّ عندي لراية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لامته و مغفره ، فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ؟ و إنّ عندي لرأية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المغلّبة و إنّ عندي ألواح موسى و عصاه ، و إنّ عندي لخاتم سليمان بن داود ، و إنّ عندي الطّست الّتي كان موسى يقرّب فيها القربان ، و إنّ عندي الإسم الّذي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا وضعه بين المسلمين و المشركين لم تصل من المشركين إلى المسلمين نشّابة ، و إنّ عندي لمثل الّذي جاءت به الملائكة ، و مثل السّلاح فينا كمثل التّابوت في بني إسرائيل ، كانت بنو إسرائيل في أىّ بيت وجد التّابوت على أبوابهم أتوا النّبوّة ، و من صار إليه السّلاح منّ أوتي الإمامة ، و لقد لبس أبي درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فخطّت عليه الأرض خطيطا
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 588
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٥٨٨