تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فحمل عليه من كلّ جانب ، فضربه زرعة بن شريك كتفه اليسرى فقطعها ، و ضربه آخر منهم على عاتقه فكبا منها لوجهه ، و طعنه سنان بن أنس بالرّمح فصرعه و بدر إليه خولىّ بن يزيد الأصبحىّ لعنه اللّه فنزل ليجتزّ رأسه فأرعد . فقال له شمر : فتّ اللّه في عضدك مالك ترعد ؟ و نزل شمر إليه فذبحه ، ثمّ دفع رأسه إلى خولىّ بن يزيد فقال : إحمله إلى الأمير عمر بن سعد ثمّ أقبلوا على سلب الحسين عليه السّلام فأخذ قميصه إسحق بن حيوة الحضرميّ و أخذ سراويله أبجر بن كعب ، و أخذ عمامته أخنس بن مرثد ، و أخذ سيفه رجل من بني دارم و انتهبوا رحله و إبله و أثقاله و سلبوا نسائه . قال حميد بن مسلم : فو اللّه لقد كنت أرى المرأة من نسائه و بناته و أهله تنازع ثوبها عن ظهرها حتّى تغلب عليه فيذهب به منها ، ثمّ انتهينا إلى علىّ بن الحسين عليهما السّلام و هو منبسط على فراش و هو شديد المرض و مع شمر جماعة من الرّجّالة فقالوا له : ألا نقتل هذا العليل ؟ فقلت : سبحان اللّه أيقتل الصّبيان ؟ إنّما هو صبىّ و إنّه لما به ؟ فلم أزل حتّى دفعتهم عنه ، و جاء عمر بن سعد فصاح النّساء في وجهه و بكين ، فقال لأصحابه : لا يدخل أحد منكم بيوت هؤلاء النّسوة و لا تعرّضوا لهذا الغلام المريض و سألته النّسوة ليسترجع ما أخذ منهنّ ليتستّرن به ، فقال : من أخذ من متاعهنّ شيئا فليردّه عليهنّ فو اللّه ما ردّ أحد منهم شيئا فوكّل بالفسطاط و بيوت النّساء و علىّ بن الحسين عليهما السّلام جماعة ممّن كانوا معه ، و قال : احفظوهم لئلّا يخرج منهم أحد ، و لا تسيئنّ إليهم ، ثمّ عاد إلى مضربه و نادى في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه ؟ فانتدب عشرة منهم إسحاق بن حيوة و أخنس بن مرثد ، فداسوا الحسين عليه السّلام بخيولهم حتّى رضّوا ظهره . و سرّح عمر بن سعد من يومه ذلك و هو يوم عاشوراء برأس الحسين عليه السّلام مع خولىّ بن يزيد الأصبحىّ و حميد بن مسلم الأزدىّ إلى عبيد اللّه بن زياد ، و أمر برؤوس الباقين من أصحابه و أهل بيته فنظّفت ، و كانت اثنين و سبعين رأسا ، و سرّح بها مع شمر بن ذي الجوشن و قيس بن الأشعث و عمرو بن الحجّاج ،
الإرشاد ( فارسى ) — صفحة 518 | الشيخ المفيد / خانبلوكى