( س ) ومنه حديث عمر " فلقد رأيتنا نستفئ سهمانهما " أي نأخذها لأنفسنا ونقتسم بها .
( س ) وفيه " الفئ على ذي الرحم " أي العطف عليه والرجوع إليه بالبر .
( ه ) وفيه " لا يلين مفاء على مفئ " المفاء : الذي افتتحت بلدته وكورته فصارت فيئا
للمسلمين . يقال : أفأت كذا : أي صيرته فيئا ، فأنا مفئ ، وذلك الشئ مفاء ، كأنه قال : لا يلين
أحد من أهل السواد على الصحابة والتابعين الذين افتتحوه عنوة .
* وفى حديث عائشة " قالت عن زينب رضي الله عنها : ما عدا سورة من حد ( 1 )
تسرع منها الفيئة " الفيئة ، بوزن الفيعة : الحالة من الرجوع عن الشئ الذي يكون قد لابسه
الانسان وباشره .
* وفيه " مثل المؤمن كالخامة من الزرع ، من حيث أتتها الريح تفيئها " أي تحركها
وتميلها يمينا وشمالا .
( س ) وفيه " إذا رأيتم الفئ على رؤوسهن ، يعنى النساء ، مثل أسنمة البخت فأعلموهم أن
الله لا يقبل لهن صلاة " شبه رؤوسهن بأسنمة البخت ، لكثرة ما وصلن به شعورهن حتى صار عليها
من ذلك ما يفيئها : أي يحركها خيلاء وعجبا .
* وفى حديث عمر " أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه ، ثم دخل أبو بكر على
تفيئة ذلك " أي على أثره . ومثله : تئيفة ذلك . وقيل : هو مقلوب منه ، وتاؤه إما أن تكون
مزيدة أو أصلية .
قال الزمخشري : " فلا تكون مزيدة والبنية كما هي من غير قلب ( 2 ) ، فلو كانت التفيئة تفعلة
من الفئ لخرجت على وزن تهنئة ( 3 ) ، فهي إذ لولا القلب : فعيلة ، ولكن القلب عن التئيفة ( 4 )
هو القاضي بزيادة التاء " ، فتكون تفعلة . وقد تقدم ذكرها أيضا في حرف التاء .
( فيج ) * فيه ذكر " الفيج " وهو المسرع في مشيه الذي يحمل الأخبار من بلد ( إلى بلد ) ( 5 )
والجمع : فيوج ، وهو فارسي معرب .
هامش
( 1 ) رويت : " من غرب " وسبقت في ( فرب ) .
( 2 ) انظر الفائق 2 / 306 ( 3 ) في الفائق : " تهيئة "
( 4 ) في الفائق : " . . . عن التئيفة وهو القاضي " ( 5 ) من ا ، واللسان ، والدر النثير .