( ه ) وفى حديث على " رأى قوما قد سدلوا ثيابهم ، فقال : كأنهم اليهود خرجوا من فهرهم ( 1 ) "
أي مواضع مدارسهم ، وهي كلمة نبطية أو عبرانية عربت . وأصلها " بهرة " بالباء .
( فهق ) ( ه ) فيه " إن أبغضكم إلى الثرثارون المتفيهقون " هو الذين يتوسعون في
الكلام ويفتحون به أفواههم ، مأخوذ من الفهق ، وهو الامتلاء والاتساع . يقال : أفهقت
الإناء ففهق يفهق فهقا .
( ه ) ومنه الحديث " أن رجلا يدنى من الجنة فتنفهق له " أي تنفتح وتتسع .
* وحديث على " في هواء منفتق وجو منفهق " .
* وحديث جابر " فنزعنا في الحوض حتى أفهقناه " .
( فهه ) ( ه ) في حديث عمر " أنه قال لأبى عبيدة يوم السقيفة : ابسط يدك لأبايعك ،
فقال : ما سمعت منك أو ما رأيت منك فهة في الاسلام قبلها ، أتبايعني وفيكم الصديق ؟ " أراد بالفهة السقطة والجهلة . يقال : فه الرجل يفه فهاهة وفهة ، فهو فه وفهيه : إذا جاءت منه
سقطة من العي وغيره .
( باب الفاء مع الياء )
( فيأ ) * قد تكرر ذكر " الفئ " في الحديث على اختلاف تصرفه ، وهو ما حصل للمسلمين
من أموال الكفار من غير حرب ولا جهاد . وأصل الفئ : الرجوع . يقال : فاء يفئ فئة وفيوءا ،
كأنه كان في الأصل لهم فرجع ( 2 ) إليهم . ومنه قيل للظل الذي يكون بعد الزوال : فئ ، . لأنه يرجع من
جانب الغرب إلى جانب الشرق .
( س ) ومنه الحديث " جاءت امرأة من الأنصار بابنتين لها ، فقالت : يا رسول الله ، هاتان
ابنتا فلان ، قتل معك يوم أحد ، وقد استفاء عمهما مالهما وميراثهما " أي استرجع حقهما من الميراث
وجعله فيئا له . وهو استفعل ، من الفئ .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فهورهم " والتصحيح من ا ، واللسان ، والهروي ، والفائق 1 / 584 .
( 2 ) في ا : " ثم رجع " .