عن تفرق وجمع ، وأصل الإفاضة : الصب ، فاستعيرت للدفع في السير . وأصله : أفاض نفسه أو
راحلته ، فرفضوا ذكر المفعول حتى أشبه غير المتعدى .
* ومنه " طواف الإفاضة يوم النحر " يفيض من منى إلى مكة فيطوف ، ثم يرجع . وأفاض
القوم في الحديث يفيضون إذا اندفعوا فيه .
وقد تكرر ذكر " الإفاضة " في الحديث فعلا وقولا .
( س ) وفى حديث ابن عباس " أخرج الله ذرية آدم من ظهره فأفاضهم إفاضة القدح "
هي الضرب به وإجالته عند القمار . والقدح : السهم ، واحد القداح التي كانوا يقامرون بها .
( س ) ومنه حديث اللقطة " ثم أفضها في مالك " أي ألقها فيه واخلطها به ، من قولهم :
فاض الأمر ، وأفاض فيه .
( ه ) وفى صفته عليه الصلاة والسلام " مفاض البطن " أي مستوى البطن مع الصدر .
وقيل : المفاض : أن يكون فيه امتلاء ، من فيض الإناء ، ويريد به أسفل بطنه .
( ه ) وفى حديث الدجال " ثم يكون على أثر ذلك الفيض " قيل : الفيض ها هنا الموت .
يقال : فاضت نفيه : أي لعابه الذي يجتمع على شفتيه عند خروج روحه . ويقال : فاض الميت بالضاد
والظاء ، ولا يقال : فاظت نفسه بالظاء . وقال الفراء : قيس تقول بالضاد ، وطيئ تقول بالظاء .
( فيظ ) * فيه " أنه أقطع الزبير حضر فرسه ، فأجرى الفرس حتى فاظ ثم رمى بسوطه ،
فقال : أعطوه حيث بلغ السوط " فاظ بمعنى مات .
* ومنه حديث قتل ابن أبي الحقيق " فاظ وإله بني إسرائيل " .
* ومنه حديث عطاء " أرأيت المريض إذا حان فوظه " أي موته . هكذا جاء
بالواو . والمعروف بالياء .
( فيف ) ( س ) في حديث حذيفة " يصب عليكم الشر حتى يبلغ الفيافي " هي
البراري الواسعة ، جمع فيفاء .
* وفيه ذكر " فيف الخبار " وهو موضع قريب من المدينة ، أنزله النبي صلى الله عليه وسلم نفرا
من عرينة عند لقاحة والفيف : المكان المستوى ، والخبار بفتح الخاء وتخفيف الباء الموحدة :
الأرض اللينة ، وبعضهم يقوله بالحاء المهملة والباء المشددة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 485
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٨٥