( س ) وفى حديث عقيل " أدركوا القوم على فرجتهم " أي على هزيمتهم ، ويروى
بالقاف والحاء .
( فرج ) ( ه ) فيه " ولا يترك في الاسلام مفرح " هو الذي أثقله الدين والغرم . وقد
أفرحه يفرحه إذا أثقله . وأفرحه إذا عمه . وحقيقته : أزلت عنه الفرح ، . كأشكيته إذا أزلت
شكواه . والمثقل بالحقوق مغموم مكروب إلى أن يخرج عنها . ويروى الجيم وقد تقدم .
( س ) وفى حديث عبد الله بن جعفر " ذكرت أمنا يتمنا وجعلت تفرح له " قال أبو موسى :
هكذا وجدته بالحاء المهملة ، وقد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث ، فإن كان
بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح ، وأفرحه الدين إذا أثقله ، وإن كانت بالجيم فهو
من المفرج الذي لا عشيرة له ، فكأنها أرادت أن أباهم توفى ولا عشيرة لهم ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم " أتخافين العيلة وأنا وليهم ؟ "
* وفى حديث التوبة " لله أشد فرحا بتوبة عبده " الفرح هاهنا وفى أمثاله
كناية عن الرضى وسرعة القبول ، وحسن الجزاء ، لتعذر إطلاق ظاهر الفرح على
الله تعالى .
( فرخ ) ( س ) فيه " أنه نهى عن بيع الفروخ بالمكيل من الطعام " الفروخ من السنبل :
ما استبان عاقبته وانعقد حبه .
وقيل : أفرخ الزرع إذا تهيأ للانشقاق ، هو مثل نهيه عن المخاضرة والمحاقلة .
( س ) وفى حديث على " أتاه قوم فاستأمره في قتل عثمان فنهاهم ، وقال : إن تفعلوا
فبيضا فلتفرخنه " أراد إن تقتلوه تهيجوا فتنة يتولد منه شر كثير ، كما قال بعضهم :
أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت ولو تركت طارت إليها فراخها
ونصب " بيضا " بفعل المذكور عليه ، تقديره : فلتفرخهن بيضا فلتفرخنه
كما تقول : زيدا ضربت ، أي ضربت زيدا ضربت ، فحذف الأول ، وإلا فلا وجه لصحته بدون هذا
التقدير ، . لأن الفاء الثانية لابد لها من معطوف عليه ، ولا تكون لجواب الشرط لكون الأول لذلك .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 424
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٢٤