وقيل : هم الهرمى الذين هلك أقرانهم من الناس وابقوا يذكرون الله .
* وفى حديث الحديبية " لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي " أي حتى أموت . السالفة : صفحة
العنق ، وكنى بانفرادها عن الموت ، لأنها لا تنفرد عما يليها إلا به .
( ه ) وفيه جاء رجلا يشكو رجلا من الأمصار شجه فقال :
يا خير من يمشي بنعل فرد أوهبه ( 2 ) لنهدة ونهد
لا تسبين سلبي وجلدي
أراد النعل التي هي طاق واحد ، ولم تخصف طاقا ولم تطارق ، وهم يمدحون برقة
النعال ، وإنما يلبسها ملوكهم وساداتهم .
أراد : يا خير الأكابر من العرب ، لأن لبس النعال لهم دون العجم .
* وفى حديث أبي بكر " فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة " إنما قيل له ذلك ، لأنه
كان إذا ركب لم يعتم معه غيره إجلالا له .
* وفيه ذكر " فردة " بفتح الفاء وسكون الراء : جبل في ديار طي يقال له : فردة
الشموس ، وماء لجرم في ديار طي أيضا ، له ذكر في حديث زيد الخيل ، وفى سرية زيد
ابن حارثة .
وبعضهم يقول : هو " ذو القردة " بالقاف . وبعضهم يكسر الراء .
هامش
( 1 ) في ا : " لا تعدوا فاردتكم " .
( 2 ) قال في الفائق 2 / 246 : " أوهبه : إما أن يكون بدلا من المنادى ، أو منادى ثانيا
حذف حرفه " .
وستأتي للسان فيه رواية أخرى في مادة ( نهد ) : " وهبه " وستأتي عندنا " وهبة " وسنحررها
في مكانها ، في مادة ( نهد ) .