ويقال : أفرخت البيضة إذا خلت من الفرخ ، وأفرختها أمها .
* ومنه حديث عمر " يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق ، فإن الشيطان قد باض فيهم
وفرخ " أي اتخذهم مقرا ومسكنا لا يفارقهم ، كما يلازم الطائر موضع بيضه وأفراخه .
( ه ) وفى حديث معاوية " كتب إلى ابن زياد : أفرخ روعك ( 1 ) قد وليناك الكوفة " وكان يخاف أن يوليها غيره .
وأصل الإفراخ : الانكشاف . وأفرخ فؤاد الرجل إذا خرج روعه وانكشف عنه الفزع ،
كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج منها ، وهو مثل قديم للعرب . يقولون :
أفرخ روعك ، وليفرخ روعك : أي ليذهب فزعك وخوفك ، فإن الأمر ليس
على ما تحاذر .
* وفى حديث أبي هريرة " يا بنى فروخ " قال الليث : بلغنا أن فروخ كان من ولد إبراهيم
عليه السلام بعد إسحاق وإسماعيل ، فكثر نسله ونما عدده فولد العجم الذين في وسط البلاد ، هكذا
حكاه الأزهري عنه .
( فرد ) ( ه ) فيه " سبق المفردون " وفى رواية " طوبى للمفردين " قيل : وما المفردون ؟
قال : الذين أهتروا ( 2 ) في ذكر الله تعالى : فرد برأيه وأفرد وفرد واستفرد بمعنى
انفرد به .
وقيل : فرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس ، وخلا بمراعاة الأمر والنهى .
هامش
( 1 ) في الأصل وا ، واللسان " روعك " بفتح الراء . وأثبتناه بضمها من الهروي ، والقاموس
( روع ) غير أن رواية الهروي " أفرخ روعك " ورواية القاموس : " ليفرخ روعك " .
قال الهروي : " وكان أبو الهيثم يقول : أفرخ روعه . بضم الراء . والروع : موضع الروع " .
وقال صاحب القاموس : " والروع : الفزع ، والفرع لا يخرج من الفزع ، والفرع لا يخرج من الفزع ، إنما يخرج من موضع
الفزع ، وهو الروع ، بالضم " .
( 2 ) في الأصل واللسان : اهتزوا " وهو خطأ صوابه من ا ، ومما يأتي في مادة " هتر " .