( غلف ) * في صفته عليه الصلاة والسلام " يفتح قلوبا غلفا " أي مغشاة مغطاة ،
واحدها : أغلف . ومنه السيف وغيره .
* ومنه حديث حذيفة والخدري " القلوب أربعة : فقلب أغلف " أي عليه غشاء عن
سماع الحق قبوله .
* وفى حديث عائشة " كنت أغلف لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغالية " أي
ألطخها به وأكثر . يقال : غلف بها لحيته غلفا ، وغلفها تغليفا . الغالية : ضرب مركب
من الطيب .
( غلق ) ( ه ) فيه " لا يغلق الرهن بما فيه " يقال : غلق الرهن يغلق غلوقا . إذا بقي
في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه . المعنى أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يستفكه صاحبه .
وكان هذا من فعل الجاهلية ، أن لم يؤد ما عليه في الوقت المعين ملك المرتهن الرهن ،
فأبطله الاسلام .
قال الأزهري : يقال غلق الباب ، وانغلق واستغلق ، إذا عسر فتحه . والغلق في الرهن : ضد
الفك ، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه . وقد أغلقت الرهن فغلق : أي
أوجبته فوجب للمرتهن .
( ه ) ومنه قول حذيفة بن بدر لقيس بن زهير " حين جاءه فقال : ما غدا بك ؟ قال :
جئت لأواضعك الرهان ، قال : بل غدوت لتغلقه " أي لتضع الرهن وتبطله . فقال : بل جئت
لتوجبه وتؤكده .
( ه ) ومنه الحديث " ورجل ارتبط فرسا ليغالق عليها " أي ليراهن . والمغالق : سهام
الميسر ، واحدها مغلق بالكسر ، كأنه كره الرهان في الخيل إذ كان على
رسم الجاهلية .
( ه ) ومنه الحديث " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " أي في إكراه ، لأن المكره مغلق
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 379
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٧٩