قال الفراء : يقال تغللت بالغالية ، ولا يقال تغليت . وأجازه الجوهري .
( غلم ) * في حديث تميم والجساسة " فصادفنا البحر حين اغتلم " أي هاج واضطربت أمواجه
والاغتلام : مجاوزة الحد .
( ه ) ومنه حديث عمر " إذا اغتلمت عليكم هذه الأشربة فاكسروها بالماء " أي إذا
جاوزت حدها الذي لا يسكر إلى حدها الذي يسكر .
( ه ) وحديث على " تجهزوا لقتال المارقين المغتلمين " أي الذين جاوزوا حد ما أمروا به
من الدين وطاعة الإمام ، وبغوا عليه وطغوا
( س ) ومنه الحديث " خير النساء الغلمة على زوجها العفيفة بفرجها " الغلمة : هيجان
شهوة النكاح من المرأة وأرجل وغيرهما . يقال : غلم غلمة ، واغتلم اغتلاما .
( س ) وفى حديث ابن عباس " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أغيلمة بنى عبد المطلب
من جمع بليل " أغيلمة : تصغير أغلمة ، جمع غلام في القياس ، ولم يرد في جمعه أغلمة ، وإنما قالوا :
غلمة ، ومثله أصيبية تصغير صبية ، ويريد بالأغيلمة الصبيان ، ولذلك صغرهم .
( غلا ) ( س ) فيه " إياكم والغلو في الدين " أي التشدد فيه ومجاوزة الحد ، كحديثه
الآخر " إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق " .
وقيل : معناه البحث عن بواطن الأشياء والكشف عن عللها وغوامض متعبداتها .
* ومنه الحديث " وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه " إنما قال ذلك لأن من أخلاقه
وآدابه التي أمر بها القصد في الأمور ، وخير الأمور أوساطها ، و :
* كلا طرفي قصد الأمور ذميم *
( س ) ومنه حديث عمر " لا تغالوا صدق النساء " وفى رواية " لا تغلوا في صدقات
النساء " أي لا تبالغوا في كثرة الصداق . وأصل الغلاء : الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شئ .
يقال : غاليت الشئ وبالشئ ، وغلوت فيه أغلو إذ جاوزت فيه الحد .
( س ) وفى حديث عائشة " كنت أغلف لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغالية "
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 382
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٨٢