* وفى الحديث الآخر " لو أن غربا من جهنم جعل في الأرض لآذى نتن ريحه وشدة
حره ما بين المشرق والمغرب " .
( ه ) وفى حديث ابن عباس " ذكر الصديق فقال : كان والله برا تقيا يصادى ( 1 )
غربه " وفى رواية " يصادى منه غرب " ( 2 ) الغرب : الحدة ، ومنه غرب السيف . أي كانت
تدارى حدته وتتقى .
( ه ) ومنه حديث عمر " فسكن من غربه " .
( ه ) ومنه حديث عائشة " قالت عن زينب : كل خلالها محمود ما خلا سورة من
غرب كانت فيها " ( ه ) وحديث الحسن " سئل عن القبلة للصائم فقال : إني أخاف عليك غرب الشباب "
أي حدته .
( ه ) وفى حديث الزبير " فما زال يفتل في الذروة والغرب حتى أجابته عائشة إلى
الخروج " الغارب : مقدم السنام ، والذروة : أعلاه ، أراد أنه ما زال يخادعها ويتلطفها
حتى أجابته .
والأصل فيه أن الرجل إذا أراد أن يؤنس البعير الصعب ليزمه وينقاد له جعل يمر
يده عليه ويمسح غاربه ويفتل وبره حتى يستأنس ويضع فيه الزمام .
* ومنه حديث عائشة " قالت ليزيد بن الأصم : رمس برسنك على غاربك " أي خلى سبيلك
فليس لك أحد يمنعك عما تريد ، تشبيها بالبعير يوضع زمامه على ظهره ويطلق يسرح أين
أراد في المرعى .
* ومنه الحديث في كنايات الطلاق " جبلك على غاربك " أي أنت مرسلة مطلقة غير مشدودة
ولا ممسكة بعقد النكاح .
( ه ) وفيه " أن رجلا كان واقفا معه في غزاة فأصابه سهم غرب " أي لا يعرف راميه .
هامش
( 1 ) انظر ص 19 من الجزء الثالث . ( 2 ) وهي رواية الهروي .