( ه ) ومنه الحديث " إن فيكم مغربين ، قيل : وما المغربون ؟ قال : الذين تشرك فيهم الجن "
سموا مغربين لأنه دخل فيهم عرق غريب ، أو جاءوا من نسب بعيد .
وقيل : أراد بمشاركة الجن فيهم أمرهم إياهم بالزنا ، وتحسينه لهم فجاء أولادهم من
غير رشدة .
* ومنه قوله تعالى : " وشاركهم في الأموال والأولاد " .
( ه ) ومنه حديث الحجاج " لأضربنكم ضرب غريبة الإبل " هذا مثل ضربه لنفسه
مع رعيته يهددهم ، وذلك أن الإبل إذا وردت الماء فدخل فيها غريبة من غيرها ضربت وطردت حتى
تخرج منها .
* وفيه " أنه أمر بتغريب الزاني سنة " التغريب : النفي عن البلد الذي وقعت فيه الجناية .
يقال : أغربته وغربته إذا نحيته وأبعدته . والغرب : البعد .
( س ) ومنه الحديث " أن رجلا قال له : إن امرأتي لا ترد يد لامس ، فقال : أغربها "
أي أبعدها ، يريد الطلاق .
( ه ) ومنه حديث عمر " قدم عليه رجل فقال له : هل من مغربة خبر ؟ " أي هل من خبر
جديد جاء من بلد بعيد . يقال : هل من مغربة خبر بكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما ،
وهو من الغرب : البعد : وشأو مغرب ومغرب : أي بعيد .
* ومنه الحديث " طارت به عنقاء مغرب " أي ذهبت به الداهية . والمغرب : المبعد في
البلاد . وقد تقدم في العين .
( ه ) وفى حديث الرؤيا فأخذ عمر الدلو فاستحالت في يده غربا " الغرب بسكون
الراء : الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور ، فإذا فتحت الراء فهو الماء السائل بين
البئر والحوض .
وهذا تمثيل ، ومعناه أن عمر لما أخذ الدلو ليستقى عظمت في يده ، . لأن الفتوح كانت في
زمنه أكثر منها في زمن أبى بكر . ومعنى استحالت : انقلبت عن الصغر إلى الكبر .
* ومنه حديث الزكاة " وما سقى بالغرب ففيه نصف العشر " .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 349
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤٩