* وفى حديث أبي موسى " أن رجلا استفتاه فقال : امرأتي صرى لبنها في ثديها ، فدعت
جارية لها فمصته ، فقال : حرمت عليك " أي اجتمع في ثديها حتى فسد طعمه . وتحريمها على مذهب
من يرى أن رضاع الكبير يحرم .
( ه ) وفيه " أنه مسح بيده النصل الذي بقي في لبة رافع بن خديج وتفل عليه فلم يصر "
أي لم يجمع المدة .
( س ) وفى حديث الإسراء في فرض الصلاة " علمت أنها أمر الله صرى " أي حتم واجب
وعزيمة وجد . وقيل هي مشتقة من صرى إذا قطع . وقيل هي مشتقة من أصررت على الشئ إذا
لزمته ، فإن كان من هذا فهو من الصاد والراء المشددة . وقال أبو موسى : إنه صرى بوزن جنى .
وصرى العزم : أي ثابته ومستقرة .
* ومن الأول حديث أبي سمال الأسدي ، وقد ضلت ناقته فقال " أيمنك لئن لم تردها على
لا عبدتك ، فأصابها وقد تعلق زمامها بعوسجة فأخذها وقال : علم ربى أنها منى صرى " أي عزيمة
قاطعة ، ويمين لازمة .
( ه ) وفى حديث عرض نفسه صلى الله عليه وسلم على القبائل " وإنما نزلنا
الصريين ، اليمامة والسمامة " هما تثنية صرى وهو الماء المجتمع . ويروى الصيرين .
وسيجئ في موضعه .
( ه ) وفى حديث ابن الزبير وبناء البيت " فأمر بصوار فنصبت حول الكعبة " الصواري
جمع الصاري ، وهو دقل السفينة الذي ينصب في وسطها قائما ويكون عليه الشراع .
( باب الصاد مع الطاء )
( صطب ) ( ه ) في حديث ابن سيرين " حتى أخذ بلحيتي فأقمت في مصطبة
البصرة " المصطبة بالتشديد : مجتمع الناس ، وهي أيضا شبه الدكان ، يجلس عليها ويتقى بها
الهوام من الليل .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 28
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٨