فقال : حتى تصير بلحا ، فلما أبلحت قال : دعها حتى
تصير رطبا ، فلما أرطبت قال : دعها حتى تصير تمرا ، فلما أتمرت عمد إليها من الليل فجدها ولم
يعطه منها شيئا ، فصارت مثلا في إخلاف الوعد .
( عرك ) * في صفته صلى الله عليه وسلم " أصدق الناس لهجة وألينهم عريكة " العريكة :
الطبيعة . يقال : فلان لين العريكة ، إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف والنفور .
* وفى حديث ذم السوق " فإنها معركة الشيطان ، وبها ينصب رايته " المعركة والمعترك :
موضع القتال : أي موطن الشيطان ومحله الذي يأوى إليه ويكثر منه ، لما يجرى فيه من الحرام
والكذب والربا والغصب ، . ولذلك قال : " وبها ينصب رايته " كناية عن قوة طمعه في
إغوائهم ، . لأن الرايات في الحروب لا تنصب إلا مع قوة الطمع في الغلبة ، وإلا فهي مع اليأس
تحط ولا ترفع .
( ه ) وفى كتابه لقوم من اليهود " إن عليكم ربع ما أخرجت نخلكم . وربع ما صادرت
عروككم ، وربع المغزل " العروك : جمع عرك بالتحريك ، وهم الذين يصيدون السمك .
( ه ) ومنه الحديث " إن العركي سأله عن الطهور بماء البحر " العركي بالتشديد : واحد
العرك ، كعربي وعرب .
* وفيه " أنه عاوده كذا وكذا عركة " أي مرة . يقال : لقيته عركة : أي
مرة بعد أخرى .
* وفى حديث عائشة تصف أباها " عركة للأذاة بجنبه " أي يحتمله . ومنه عرك البعير
جنبه بمرفقه إذا دلكه فأثر فيه .
* وفى حديث عائشة " حتى إذا كنا بسرف عركت " أي حضت . عركت المرأة تعرك
عراكا فهي عارك .
( ه ) ومنه الحديث " إن بعض أزواجه كانت محرمة فذكرت العراك قبل أن تفيض "
وقد تكرر في الحديث .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 222
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٢٢