( عرش ) ( ه ) فيه " اهتز العرش لموت سعد " العرش هاهنا : الجنازة ، وهو سرير
الميت ، واهتزازه فرحه لحمل سعد عليه إلى مدفنه .
وقيل : هو عرش الله تعالى ، لأنه قد جاء في رواية أخرى : " اهتز عرش الرحمن لموت سعد "
وهو كناية عن ارتياحه بروحه حين صعد به ، لكرامته على ربه . وكل من خف لأمر وارتاح
عنه فقد اهتز له .
وقيل : هو على حذف مضاف تقديره : اهتز أهل العرش بقدومه على الله ، لما رأوا من
منزلته وكرامته عنده .
* وفى حديث بدء الوحي " فرفعت رأسي فإذا هو قاعد على عرش في الهواء " وفى رواية
" بين السماء والأرض " يعنى جبريل على سرير .
( ه ) ومنه الحديث " أو كالقنديل المعلق بالعرش " العرش هاهنا : السقف ، وهو
والعريش : كل ما يستظل به
( ه ) ومنه الحديث " قيل له : ألا نبني لك عريشا " .
* والحديث الآخر " كنت أسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على
عريش لي " .
* ومنه حديث سهل بن أبي حثمة " أنى وجدت ستين عريشا فألقيت لهم من خرصها
كذا وكذا " أراد بالعريش أهل البيت ، لأنهم كانوا يأتون النخيل فيبتنون فيه من سعفه مثل
الكوخ فيقيمون فيه يأكلون مدة حمل الرطب إلى أن يصرم .
( ه ) ومنه حديث سعد " قيل له : إن معاوية ينهانا عن متعة الحج ، فقال : تمتعنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعاوية كافر بالعرش " العرش : جمع عريش ، أراد عرش مكة ،
وهي بيوتها ، يعنى أنهم تمتعوا قبل إسلام معاوية .
وقيل : أراد بقوله " كافر " الاختفاء والتغطي ، يعنى أنه كان مختفيا في بيوت مكة .
والأول أشهر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 207
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠٧